يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان»، تقدم هذه المساحة، ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفلكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد، الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل. ويحكي اليوم عن البسال.
هو التمر الميبس، حيث يمر التمر بسلسلة من مراحل النضج، لكل منها طقس وقصة توارثها مجتمع الإمارات منذ زمان بعيد. والبَسال هو بسر مطبوخ مجفف، وأما البسر فهو مرحلة باكرة من مراحل نضج ثمر النخيل، ويؤكل البسال على سبيل الاستمتاع والتسلية.
عند ظهور تباشير الرطب يتم جمع بعضه قبل أن يكتمل نضجه، من أجود أنواع النخيل مثل «النغال» و«البرحي»، ليوضع في قدر كبيرة ويصب عليه ماء وتترك القدر على النار لتغلي، ثم ينشر في الشمس حتى يجف ليصبح «بسال»، ويخزن «البسال» إلى انتهاء موسم الرطب، ليتهاداه الناس فيما بينهم.
يبقى أن نذكر أن البسال يشتهر على امتداد منطقة الخليج العربي.
