بدأت حملة تشجير وطنية في الجزائر أخيراً، بهدف طموح وهو زراعة 250 ألف شجرة جديدة للمساعدة في حماية غابات البلاد، بعد الحرائق المروعة التي دمرت 42338 هكتاراً من غاباتها المعرضة للخطر. 

وأفاد موقع «ألجيريا بيزنس انفو» أن حملة إعادة التشجير التي تشتد الحاجة إليها تستخدم شعار «فلنزرعها»، في سبيل الترويج لتلك المهمة الهائلة. 

انضم إليها شباب الكشافة ومواطنون والمجتمع المدني إيذانا ببدئها، وباشرت بزرع 3 آلاف شجرة زيتون بشكل كبير في ولاية تيبازة الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط والتي شهدت حرائق الغابات الأكثر تدميراً.

حيث أفيد عن فقدانها وحدها 3800 هكتار من الغابات، منها 820 هكتاراً احترقت في 6 و7 نوفمبر وحاصرت اثنين من المواطنين اللذين لقيا حتفهما. هذ وقد اشتعل أكثر من 3000 حريق في أنحاء الجزائر، مما أدى إلى حرق ما مجموعه 42338 هكتاراً من ولايات عين تموشنت، والبليدة، والشلف، ومستغانم ووهران وسيدي بلعباس وتلمسان وتيبزا، حيث دمرت الحرائق التي اشتعلت في أوائل نوفمبر، الألوف من أشجار الفاكهة والزيتون.

يفيد الموقع بأن حملات التشجير ليست جديدة في البلاد، إذ سبق زراعة 2.2 مليون شجرة في السنوات الأخيرة، لكن غابات الجزائر مهددة أصلاً بسبب قطع الأشجار غير القانوني وتغير المناخ، وهذا ما تأمل الحملة في عكسه. 

وكانت حرائق الغابات المتكررة في السنوات قد أثارت الشبهات باحتمال وجود مخالفات، وقد فتحت الحكومة تحقيقاً في «أعمال إجرامية» محتملة أدت إلى اندلاع حرائق ومقتل شخصين وحرق غابات البلاد.

هذا وتواجه الحكومة الآن مهمة هائلة لمساعدة ألوف المزارعين الذين فقدوا مصدر دخلهم بسبب الحرائق، وسط ركود اقتصادي مريع، حسبما أفاد الموقع.