مسافات

النيلة.. نضارة منبتها الجبال

يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان»، تقدم هذه المساحة، ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد، الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل. ويحكي اليوم عن عشبة النيلة.

تظهر نبتة النيلة في الإمارات في الشتاء وبعد سقوط الأمطار، في المناطق الجبلية، وتختلف كذلك بحسب المكان الذي نبتت فيه، واستخدمها الناس قديماً عدة استخدامات منها الطبية والصحية وفي التنظيف والتجميل.

تبدأ قصة النيلة بقطف العشبة، التي تجمع وتنقع في آنية فخارية لمدة يومين أو ثلاثة، تتحلل خلالها العشبة وتحرك أغصانها في الماء، ثم تستخدم قطعة قماشية لتصفية ماء النيلة ويترك ما تبقى منها ليجف وتتشكل كرات النيلة التي تستخدم في عدة مجالات، فتدهم العرائس بها أجسادهم، طلباً لنضارة الجسم قبل الزواج، كما كانت تغطى به أجساد حديثي الولادة طلباً لشدها وإزالة الشوائب منها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات