مسافات

الراديو.. «ونيس» الأجداد ونافذتهم على العالم

يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان»، تقدم هذه المساحة، ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد، الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل. ويحكي اليوم عن الراديو.

عام 1952 بدأ أهل الإمارات الاستماع إلى الراديو وما يبثه من برامج ثقافية وفنية وأغان شعبية، ويقول علي بن حمدون الشحي إن الآباء والأجداد كانوا يستمعون إلى الراديو في مجالسهم وعلى القهاوي الشعبية وعلى شواطئ البحر والواحات الزراعية. وكان الراديو وكما يطلق عليه بالعامية «الرادو» مقتصراً على بيوت الميسورين في زمن الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، بحيث يعد من مكملات الثراء، وكان وسيلة الترفيه الوحيدة المتاحة في تلك الفترة.

ومن ليس بمقدوره شراء راديو كان يذهب إلى القهوة الشعبية، يشرب الشاي والقهوة ويستمع إلى البرامج والأغاني ومتابعة الأخبار، بل كان الكثير من الزبائن يجلسون في المقهى لساعات طويلة ليسمعوا آخر الأخبار، باعتبار الراديو سبيلهم الوحيد لمعرفة ماذا يدور في العالم حولهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات