«صاعود النخلة».. مهنة تراثية تواجه الاندثار

تواجه مهنة «صاعود النخلة» التراثية خطر الاندثار في العراق، ففي قرية جليحة بشرق الديوانية في جنوب العراق، يمسك عباس عبود بالتبلية، وهي أداة لتسلق النخيل ويلفها حول جذع النخلة، متسلقاً الشجرة ومتنقلاً من سعفة إلى أخرى مع بدء موسم حصاد التمر وقطع أعذاق النخل.

وورث عباس البالغ من العمر 48 عاماً مهنة قطع النخيل أو «صاعود النخيل» كما تسمى محلياً، عن أبيه وجده، كما يروي لوكالة فرانس برس، وهو متمسك بها رغم الصعوبات التي تواجه المهنة. تشكل مهنة «صاعود النخيل» جزءاً من التراث العراقي، وتشتهر بأدائها عائلات، لا سيما في الجنوب العراقي المعروف بنخيله الممتد من البصرة إلى بغداد.

وقد تعلم عباس من والده المهنة التي تبدأ بصناعة «التبلية» ثمّ تسلق النخلة. يلف عباس التبلية ويحضنها ليتسلقها بسلاسة، ماسكاً بيده سكين قطع أعذاق التمر التي ترمى على الأرض. عندما تطال الأعذاق الأرض يجمع أبناؤه وبعض أفراد عائلة صاحب البستان، التمر في مكان واحد ليصار بعدها إلى وزنه ووضعه في أكياس لتجهيزه للبيع.

من جهة ثانية، لا تخلو المهنة من المخاطر على أصحابها، فوالد عباس قضى العام الماضي إثر سقوطه من أعلى النخلة، وعباس أيضاً تعرض لحادث سقوط خطير دخل إثره المستشفى. ورغم مخاطرها وقلة مردودها، يأبى عباس الذي يحمل شهادة دبلوم من المعهد التقني بإدارة المخازن، التخلي عن هذه المهنة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات