كشفت دراسة أول من أمس، أن الروبوت «فيلاي» تنطَّطَ مرتين على سطح المذنب «تشوري» قبل ستّ سنوات، قبل أن يهبط نهائياً، ليتبين أن هذا السطح يتألف من مزيج من الجليد والغبار «أكثر ليونة من رغوة الكابوتشينو».وأوضح معدّ الدراسة لورنس أورورك من وكالة الفضاء الأوروبية أن الموقع الذي هبط فيه «فيلاي» كان «آخر لغز ينبغي حلّه» في شـأن الروبوت الذي أطلقه المسبار الفضائي الأوروبي «روزيتا» على سطح المذنب «تشوريوموف-غيراسيمنكو» أو «تشوري» في نوفمبر 2014 على بعد نحو 500 مليون كيلومتر من كوكب الأرض. وكان من المعروف أن عيباً تقنياً جعل «فيلاي»، عند ملامسته سطح المذنّب للمرة الأولى، يثب إلى موقع آخر لمدة ساعتين، قبل أن يستقر نهائياً على بعد 30 متراً.
ولم يحدد الموقع النهائي إلا بعد نحو عامين، عندما رصدت إحدى كاميرات «روزيتا» الذي كان لا يزال في المدار، وجود «فيلاي» فيه وكان محجوباً في الظل، لا تصله أشعة الشمس الضرورية ليواصل نشاطه، ما جعله يدخل في سبات أبدي. وبيّنت الصور المرفقة بالدراسة التي نشرتها مجلة «نيتشر» أن سطح تشوري «ليّن جداً»، على ما وصفه أورورك، «أكثر لينا من رغوة الكابوتشينو أو الأمواج أو فقاعات الاستحمام».
