يبرز بوضوح التجاور الشديد لمباني هونغ كونغ «فائقة الاكتظاظ» في سلسلة صور البلجيكي، كريس بروفوست، بعنوان «عدن الشرق»، والتي يمكن مشاهدتها على خلفية مناظر طبيعية خضراء.

تلك البيئة المعمارية الفريدة، حيث يعيش المصور هي متطرفة في كثافتها، حسب وصفه، موضحاً: «يوجد أبراج سكانية شاهقة العلو أينما نظرت، ومن العادي أن تكون هناك أسرة مكونة من أربعة أشخاص، تعيش في شقة صغيرة بمساحة 40 متراً مربعاً».

الكتل العملاقة تلك، والتي يطلق عليها «نيو تاونز» أحياناً، هي نتيجة للزيادة السكانية على مدى القرن الماضي، وغياب الأرض المسطحة، التي يمكن البناء عليها. ويشير بوروفوست الى أن 7% من إجمالي مساحة الأرض فقط مخصص للإسكان في المدنية، ونتيجة لذلك، تمتلئ جيوب صغيرة بين الجبال بالمباني السكنية الشاهقة، ويقيم 25% من مجموع سان المدينة في أبراج على أراض مستصلحة.

خطرت فكرة سلسلة صور «عدن الشرق» على باله، بعد أن ضربت الجائحة العالم، وفي اعتقاده، لو تم فرض الإقفال التام في هونغ كونغ، لكان هناك تأثير مدمر على الصحة العقلية، بسبب الوضع الإسكاني، فمتوسط مساحة المعيشة للفرد في هونغ كونغ نحو 15 متراً مربعاً، وهذا ليس كثيراً، وحبس الملايين من سكان هونغ كونغ في «علب الأحذية الصغيرة تلك» كان سيشكل كارثة على الصحة العقلية لسنوات.