نجت البيوت الخشبية في مدينة تومسك السيبيرية بطريق الصدفة من جرّافات الاتحاد السوفييتي، غير أن هذا الكنز المعماري بات معرّضاً للخطر. وإذا كان البعض منها ملوّناً ومنمنماً، فإن البعض الآخر بات باهت اللون ومتداعياً. وتعد هذه المنازل الحضرية، المختلفة عن البيوت الخشبية في الريف، رمزاً لإحدى أقدم المدن في سيبيريا، وأُسست سنة 1604 على ضفاف نهر «توم»، على بعد 2900 كيلومتر عن شرق موسكو. ويتسنّى لزوّار وسط تومسك مشاهدة زينتها وإطارات أبوابها المنحوتة بعناية في خشب الصنوبر الذي تتألّف منه الجدران.

وفي مطلع القرن العشرين، كانت هذه المدينة القلب النابض لسيبيريا وملتقى تجارياً بارزاً على طريق آسيا. لكن في العشرية الثانية من القرن ال20، خسرت تصنيفها عاصمة إقليمية لحساب نوفونيكولايفسك على بعد 265 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي.