مسافات

«السعن».. أسماء متعددة وطقوس حياتية

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل، واليوم يتعرض ابن ربيع للسعن.

«السعن» أو القربة أو السقا، هي ثلاثة مسميات لشيء واحد، غير أن كل واحدة من هذه المسميات كان لها استعمالها الخاص في الماضي، فـ«السعن»، وهو مصنوع من جلد الماعز أو الضأن، ويكون صغيراً، ويستعمل للماء، ويكون بارداً في فصل الصيف، أما القربة فهي تصنع أيضاً من جلد الماعز أو الخروف، وتستعمل في حفظ المواد الغذائية مثل التمر والجبن والعسل والدبس، في حين أن السقا، الذي يصنع أيضاً من جلود الماشية، فيستعمل في خض اللبن وإعداده.

وتصنع هذه الأدوات يدوياً، بعد سلخ جلد الضأن أو الماعز، يتم وضع الملح والقرط عليه، ثم يترك بالشمس لمدة يومين، وبعدها يدبغ جيداً، ثم يفرك بنبات اسمه «الوبية» ثم يخاط جيداً، ثم يوضع في الماء لمدة يوم أو اثنين، ثم يجفف، ويستعمل لواحدة من الغايات السالف ذكرها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات