مسافات.. الحابول

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل. ويحكي اليوم عن الحابول.

الحابول وسيلة يدوية تساعد على تسلق النخلة وإتمام عملية التنبيت أو الخراف أو غيرها من الأمور التي تتطلب صعود المزارع إلى أعلى النخلة، وتعرف هذه الأداء بالحابول الذي اشتق اسمها من الحبل أو مجموعة الحبال المصنوعة من ألياف النخلة نفسها.

فالحابول: عبارة عن حزام مصنوع من مجموعة من الحبال تصنع من ليف النخيل بعد نقعه في الماء وتجفيفه، حيث يفرك ويفتل باليدين ليشكل حبلاً طويلاً، ويؤخذ منه بطول عشرين باعاً ويلف بالقماش الذي يقلل من خضونة ألياف النخلة، فيفتل الحبل مع القماش على بعضهما ليشكلا جديلة يتم شدها أكثر بإدخال عدد من عصي جريد النخل بين فتحات الجديلة، ويلف المزارع الحابول على ظهره ليصعد جذع النخلة عبر رفع أطراف الحابول إلى الأعلى وتثبيتها ثم سحب جسمه إلى الأعلى بصورة متوازنة وظهره يكون متكأً على مسند الحابول السميك.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات