فنانون يرممون تحف بيروت المتضررة من الانفجار

كانت الفنانة اللبنانية مايا حسيني، المتخصّصة بالزجاج المعشّق، تنوي الاعتزال بعد عقدين من العمل في تصميم زجاجيات ملوّنة، لكنها باتت اليوم غارقة تحت وابل من الطلبيات بعد الانفجار الهائل الذي ضرب العاصمة بيروت. وتقول الفنانة البالغة من العمر 60 عاماً بحزم «لا يجوز ألا أحاول على الأقلّ أن أرمّم ما دمّر».

وألحق الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت أضراراً جسيمة يصعب جبرها بعشرات العمارات الأثرية.

وحسيني هي واحدة من مجموعة فنانين بدأوا تدريجياً ترميم التحف التي شوّهها الانفجار. في ورشتها الواقعة في ضواحي بيروت، تظهر ما تبقّى من كنيسة تعود إلى القرن التاسع عشر رمّمتها بعد الحرب الأهلية (1975 - 1990). كومة من المعادن المحطّمة تعلوها قطع قليلة صمدت من الزجاج الملوّن بالأزرق والبرتقالي وضعت في علبة من الكرتون.

وتقول حسيني: «سبعة مشاريع على الأقلّ من صنعي دُمّرت في الانفجار». وقرر غابي معماري، المتخصّص في صيانة التحف الفنّية الذي يعرض ترميم اللوحات المتضرّرة بالمجّان، تسخير موهبته في خدمة تراث العاصمة بعد رؤية الشباب ينظّفون شوارع بيروت ويرفعون منها الركام الذي خلّفه الانفجار. ويقول الفنان البالغ 58 عاماً، وهو أستاذ جامعي «إنها قطع يمكن خسارتها بسرعة إن لم يتنبّه المرء للأمر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات