يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل ويتحدث اليوم عن « الإماراتية.. أنامل بارعة حاكت الخيوط».
برعت المرأة الإماراتية بإدارة شؤون بيتها، من طبخ وغسيل. كما تقوم بحياكة أو خياطة الملابس لنفسها وأبنائها وزوجها بيدها، وفق الأساليب التقليدية التي كانت معروفة حتى ستينيات القرن الماضي. وكان في ذلك الزمان يخاط للرجل كندورة عربية، وتفصل ومن ثم تجفها وتعمل لها الفروخة. وبعض الكنادير يفصل لها قيطان، التي يتم صنعها من الخيوط، ويتم وضعها على جيب الكندورة من الأمام، وكذلك على أطراف الأكمام. وفي الخمسينيات ظهرت في الأسواق ماكينة الخياطة،
ولم تلبث أن ظهرت في البيوت، وبدأت تحتل مكانها في عمليات خياطة الملابس، لا سيما النفنوف والمكسي والكنادير الخوص، التي تخص النساء. فيما أصبحت ماكينة الخياطة نفسها مصدر رزق لبعض العائلات.
