بعكس كثير من الثدييات والطيور والأسماك، التي تحظى بإعجاب البشر وتعاطفهم، فضلاً عن أموالهم المخصصة لحماية الأنواع المهددة بالانقراض، تنظر الغالبية العظمى من البشر إلى الطفيليات باعتبارها كائنات لا بد من القضاء عليها وليس حمايتها.
ولكن الواقع أن 4% فقط من الطفيليات يمكن أن تصيب الإنسان، فيما تؤدي الغالبية العظمى من هذه المخلوقات أدواراً مهمة من الناحية البيئية، مثل تحقيق الانضباط في الحياة البرية التي لولا الطفيليات لتضخمت أعداد الكائنات التي تعيش فيها وتحولت إلى آفات. وجدير بالذكر أن عدد الطفيليات التي تم التعرف إلى أنواعها لا يتجاوز 10% فقط من إجماليها، ونتيجة لذلك ظلت هذه النوعية من المخلوقات بعيدة عن أنشطة حماية الأنواع والدراسات البحثية.
ولكن جماعة دولية من الباحثين تريد تغيير هذا الوضع، حيث نشر فريق يضم 12 من كبار علماء البيئة، ومن بينهم تشيلسي وود من جامعة واشنطن دراسة بحثية الشهر الجاري في دورية «بيولوجيكال كونسرفيشن» العلمية تحدد أسس حماية الطفيليات.
