مسافات

«الدعون».. مأوى من سعف النخل

«زفانة الدعون» من الحرف التقليدية القديمة التي مارسها الإماراتي، للتغلب على صعوبات الحياة، وتوفير المأوى الذي يتحمل حرارة الصيف وبرودة الشتاء، إضافة إلى استخدامها في العديد من المرافق التي شُيّدت في الماضي، ولا يزال حضور بعضها لافتاً إلى يومنا الحالي، وتعد «الدعون» من الصناعات الأساسية التي دخلت في العديد من المنازل منذ القدم، وخصوصاً تلك التي تقع في المناطق الجبلية والساحلية.

وتشهد هذه العملية نوعاً حميداً من التكافل الاجتماعي بين أهالي المنطقة، الذين يتوافدون للمساعدة، حيث تبدأ عملية زفل الدعون، عادة، من بعد صلاة الفجر وحتى الساعة الثانية ظهراً. ويقدم صاحب الزفلة الغداء للحضور بعد إنتاج مجموعة من الدعون.

والدعون أحجام منها دعن ثلاثة وأربعة وخمسة وستة. وأكبرهن دعن سبعة، ما يعني زفانة من قبل سبعة أفراد.

قبيل عملية الزفانة بساعات، يبدأ المزارع فرز سعف النخيل بحسب أشكالها، يقوم أولاً بتقسيمها إلى مجموعتين، إحداهما على اليمين والأخرى على اليسار، ويتطلب ذلك خبرة ودراية، خصوصاً وأن بعض السعف غير مستقيم، وإن لم يصنف السعف بهذه الطريقة سينتج عن ذلك خلل وضعف في تماسكه.

وتستخدم الدعون في مجالات عدة، وتتنوع طريقة صناعتها حسب استخدامها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات