يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل ويتحدث اليوم عن «الهدة».

«هدة» شبيهة بـ«المنز»، وهي إحدى الأدوات التي أبدع الإنسان الإماراتي في ابتكارها لتتناسب مع حاجاته، وظروف حياته اليومية. و«الهدة» هي الإساس نوع من السرير الخفيف المتنقل، للأطفال حديثي الولادة، يصنع من جلد الماعز وعيدان من الخشب مع إضافة قماش علوي يوضع كالستار لحماية الطفل من التعرض لأشعة الشمس أو الحشرات.

و«الهدة» وسيلة مريحة تستخدمها الأمهات في الماضي لحمل أطفالهن من مكان إلى آخر دون مشقة، كما يؤمن الراحة والحماية المطلوبة للأطفال. ومن الميزات الرئيسية لـ«الهدة» أنها تكون خفيفة الوزن، سهلة النقل، وعادة ما تلجأ الأمهات لاستخدامها في الأوقات التي ينشغلن فيها بأعمالهن المنزلية من طبخ وتنظيف. كما ينقلن فيها أطفالهن حينما يتجهن إلى المزارع لمساعدة أزواجهن. وتصنع «الهدة» من جلود الماعز وخشب الأشخر، وذلك لخفة وزنها.