مسافات

«الفنر».. نور يسري في القلوب قبل الدروب

يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل ويتحدث اليوم عن «الفنر» .

ارتبط «الفنر» بحياة البحر، وهو الفنارة أو المنارة، دليل السفن المسافرة في البحر، ترشدها إلى البر وموانئ الرسو والأمان. ولكنه يرتبط كذلك بالبر والحياة اليومية، فضوؤه يذكر في الليالي المظلمة، باعتباره مصدر الضوء التقليدي، فلم تخل منه بيوت الطين والحجر التقليدية، حيث كان يقطن أهل الإمارات في موسم الشتاء، ولا يغيب عن بيوت العرش التي يلجؤون إليها في حر الصف.

ويرتبط «الفنر» بحياة أهل الإمارات وبلدان الخليج العربية، حيث لطالما كان مصدراً للنور في المنازل والسكيك والأزقة والحواري والقرى.

لم يقتصر حضور «الفنر» على ذلك، فقد كان يحضر مع الأهالي في الساحات ويرتفع على مآذن المساجد؛ ولهذا يقال إنه النور الذي يسري في القلوب قبل الدروب.

وأطلق اسم «الفنر» على معالم بارزة، ففي رأس الخيمة هناك «دوار الفنر» الواقع على مدخل دبا.

طباعة Email