هجرة طائر الوقواق الملحمية تذهل علماء البيئة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

عندما انطلق طائر الوقواق فوق التلال المتدحرجة لوادي خورخ في منغوليا يونيو الماضي، لم يكن للباحثين أي فكرة عما إذا كان سيعود مرة أخرى.

في حينها، كان الوقواق المسمى أونون، على وشك الشروع في رحلته الملحمية إلى جنوب افريقيا جنباً إلى جنب مع ثلاثة طيور من نوعه، كل منها موصول بجهاز تتبع صغير، لكنه الطائر الوحيد الذي عاد سالماً الشهر الماضي، دون أن يتعرض جهاز تعقبه للضرر.

يشير كبير علماء البيئة في الصندوق البريطاني لعلم الطيور الدكتور كريس هيوسن، الى أن رحلة اونون، وهو اسم نهر في منغوليا، بلغت 26 ألف كيلومتراً ذهابا وإيابا، وهذه تعد واحدة من أطول الرحلات التي سجلها أي طائر بري لتاريخه.

وقد أذهلت رحلة الطائر العلماء والمدافعين عن البيئة، كما جذب انتباه مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في انحاء العالم، الذين كانوا يتابعون أي تحديثات في "مشروع وقواق منغوليا" على الانترنت، ويراقبون أنون وهو يحلق فوق المحيطات عابراً 27 نقطة حدود في 16 دولة.

وقد عاد أونون في 27 مايو، بعد أن أصبح نجماً على وسائل التواصل في الهند وكينيا والسويد، وظهر على التلفزيون واحتل عناوين الصحف في منغوليا.

ويدرس الباحثون الان الرحلة للوصول إلى معرفة سبب سفر الوقواق تلك المسافة، وكيف يمكن أن تتأثر رحلته بالتغير المناخي.

يقول هيوسون الذي يعمل على مشروع المركز أنه لم يصدق بأن الوقواق مهاجر ماهر الى هذا الحد: "على الرغم من تمتعه بجناحين طويلين رائعين، عندما يطير فوق موقع التكاثر يبدو أخرقاً بالمقارنة مع الطوير الأخرى". وفي الواقع يهاجر الوقواق بحثاً عن اليرقات التي تشكل طعامه المفضل، وهو يسافر سريعا مستخدماً الرياح المواتية.

حيث يمكنه التحليق أكثر من ألف كيلومتر في اليوم لمدة أسبوع. وتكثر تلك اليرقات في الأماكن المشمسة والرطبة في وادي خورخ جنوب شرق سلسلة جبال خنتيج خلال موسم الصيف، ومع تغير الطقس تذهب الى الهند في موسم الرياح الموسمية، ومع تغير الرياح إلى شرق افريقيا.  

رحلته ليست سهلة، فالطيور الثلاثة الأخرى التي انطلقت مع أونون لم تعد، ويبقى مصيرها مجهولاً.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات