يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل. ويحكي اليوم عن الهامبا.
يحدثنا عبيد سعيد المزروعي عن موسم القيظ من كل عام، حيث تبدأ أشجار المانغو، وهي الهامبا في اللهجة الإماراتية المحلية، في مزارع الإمارات بطرح ثمارها، وتتزيّن بها أغصانها الوارفة. ويقول المزروعي إن البعض يقطفها خضراء، ويكون ذلك تبشيراً بفصل الصيف وفاكهته المستحبة، التي يطلق على ثمارها مسميات مختلفة، تختلف من شجرة إلى أخرى من أشجار الهامبا مثل هامبا الريحاني حلوة المذاق وذات الرائحة الطيبة، وهامبا الشيخ وحامض قراطي والسهكة التي يقصد بها أن رائحتها نفاذة يشمها الناس عن بعد. وتتوزع زراعة الهامبا في الإمارات بين مناطق مسافي والطيبة والعيينة والليلي في وادي كوب. وفي الخمسينات والستينات كان المزارعون ينقلون الهامبا إلى دبي، لتصدر بحراً إلى الكويت والسعودية والبحرين.
