التعليم العالي، كما غيره من مجالات العلوم الاجتماعية المتعددة سينتهي به المطاف بعد الجائحة مع فيض من بيانات إجراء المقارنات، حيث يرجح أن تزود أزمة "كوفيد 19" الباحثين في قطاع التعليم العالي بفرصة ذهبية لإعادة اختبار بعض المبادئ الجوهرية المتعلقة بالنظام، وفقاً لتقرير نشره موقع "تايمز هاير إديوكيشن" المتخصص بمجال التعليم العالي.

وأشارت مارجيك فان دير ويندي بروفسورة الدراسات العليا في جامعة أوتريخت الهولندية إلى أن التحولات العالمية المفاجئة كالانتقال السريع مثلاً إلى القراءة الإلكترونية قد تؤمن بيانات لإجراء مقارنات كان يستحيل الحصول عليها في أوقات عادية.

وتقول ويندي في هذا الإطار معلقةً: " صار بالإمكان المقارنة مع العام الماضي ضمن حرم الجامعة كما مع الجامعات الأخرى في دول أخرى لم تغلق أبوابها. لذا نحن أمام فرص تصاميم اختبارية جدية لا نحصل عليها عادةً بهذا الشكل الدراماتيكي. وأعتقد أنه لا بدّ لنا من التقاط الفرصة ووضع تلك البيانات قيد الاستخدام".

تتضمن الأمثلة مقارنة نتائج تقييمات الطلاب الذين تعلموا وعملوا عبر الإنترنت بشكل أساسي ومقابلتها مع النتائج التي حصلوا عليها أثناء دراستهم داخل الجامعة، أو حتى النظر في مستوى تراجع قابلية الحركة العالمية في مجال التعلم والتعليم.

تضيف البروفسورة ويندي إلى أن واحدةً من الجوانب الأكثر إثارةً في البحث ستتمثل في القدرة على إعادة اختبار النظريات اللصيقة بالتعليم العالي المسلّم بها جدلاً عبر العقود.

سايمون مارجينسون بروفسور التعليم العالي في جامعة أوكسفورد يعتبر أن تأثير إمكانية الوصول والتعليم على الطلاب المحرومين، والضرر اللاحق بسوق عمل المتخرجين والأثر اللاحق بالشؤون المالية الجامعية ستدخل من ضمن الموضوعات التي ستحظى بأكبر قدر من الاهتمام المباشر.

من جهته أكد هانس دي ويت مدير مركز الدراسات العليا الدولية أنه لا يزال "من المبكر جداً" في ظل الجائحة من إجراء "بحث نوعي شامل" يتعلق بتأثيرها على الجامعات.