تتحول عناوين الصحف العالمية، مع الفنانة تاتيانا تروفي، إلى أعمال فنية بصرية تسرد قصصاً عن حياة الناس تحت الحجر المنزلي، وهي تمزج في صورها التي تبدعها من داخل الاستديو حيث تعيش في باريس، صفحات الصحف العالمية بتفاصيل من حياتها الشخصية، والحصيلة النهائية عبارة عن صور هائلة تخبر قصة تفشي الوباء على شكل مذكرات يومية.

تنقل صحيفة "الغارديان" البريطانية عن الفنانة قولها إنها التقطت نسخة عن صحيفة "ليبراسيون" منتصف مارس، فوجدت عنواناً مرعباً يحتل صفحتها الأولى، في وقت كانت البلاد تنطلق في تطبيق الإقفال التام على مضض. كان عنوان الصحيفة يقتصر على بضع كلمات وهي، "اليوم الذي سبق"، فاستوحت منه مشروعها متخيلة الصفحات الأولى للصحف في ظل الحجر الصحي.

وقد أبدعت الفنانة المولودة في إيطاليا 40 عملاً بناء على صحف من 34 دولة مختلفة. وكانت الفكرة أنها عن طريق قراءة تلك الصحف ربما تتمكن من الخروج من الحجر المنزلي وتستكشف الحياة خارج شقتها والاستديو، أي طريقة للاتصال بباقي العالم. اختارت الصحف من البلدان التي تأثرت بشدة بالوباء، وطبعت نسخاً رقمية من صفحاتها الأولى، ثم قامت بتعديلها باستخدام الرسم وغيرها من المواد بما في ذلك، زيت بذر الكتان.

أفادت أنها ترسم فقط فوق الصفحة الأولى أحياناً وتغرس بعض اللحظات من حياتها، وفي أوقات أخرى يكون الرسم رد فعل على ما قرأته.

أما النتيجة فتأتي على شكل صور كبيرة بتقنية الكولاج، تخبر قصة تفشي الوباء في أنحاء العالم، وتتضمن صوراً للطاقم الطبي بكمامات وقفازات، ومقاطع من حياة تروفي، مثل صورة كلبتها "لولو". وقد وصفت العمل كنوع من مذكرات يومية متواصلة.

تعتقد الفنانة المعروفة أكثر بأعمالها في مجال النحت في متنزه "سنترال بارك" بنيويورك، أنها من خلال أعمالها تلك، ربما تسلط الضوء على حاجة الناس للأخبار الموثوقة.