عُرف البر الغربي لمدينة الأقصر التاريخية، بصعيد مصر، في الحضارة المصرية القديمة بأنه مدينة الأموات، حيث أقيمت به مئات المقابر لملوك وملكات ونبلاء ونبيلات مصر القديمة، بجانب مجموعة من المعابد الجنائزية.
لكن مدينة الأموات تلك، صارت اليوم قبلة للفنانين التشكيليين في مصر والعالم، ومركزاً للملتقيات التشكيلية من رسم ونحت وتصوير، وذلك بعد أن صارت مقصداً لممارسة الفنون التشكيلية المعاصرة، وانتشرت بين أرجائها المعارض والورش والمؤسسات الفنية، في صورة قريبة من الصورة التي كانت عليها المنطقة قبيل آلاف السنين، حين كانت تعج بمئات من الفنانين الذين رسموا ونحتوا اللوحات الجدارية والتماثيل التي تزين مقابر ومعابد قدماء المصريين في جبانة طيبة.
وقال الفنان والأكاديمي المصري، الدكتور إبراهيم منصور، إن عشاق الفنون التشكيلية، وجدوا في البر الغربي المكان الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، والطبيعة الساحرة من نهر ونخيل وزروع وبيوت ريفية ذات طابع خاص بقبابها المتفردة، بجانب المفردات التشكيلية التاريخية التي يزخر بها البر الغربي لمدينة الأقصر، والمعابد والمقابر التي احتوت على لوحات جدارية وتماثيل ضخمة أبدعتها أنامل فناني مصر القديمة قبيل آلاف السنين.
يذكر أن فنون الرسم والنحت والنقش البارز والغائر قد ازدهرت بمصر القديمة بوجه عام وفي البر الغربي لمدينة الأقصر، حيث أقيمت جبانة طيبة القديمة، بوجه خاص، ويدلنا ما تزخر به مقابر ومعابد قدماء المصريين على ما وصلت إليه الفنون المصرية من سمو قبيل آلاف السنين.
