شهر من العزلة داخل جدران المنزل قد يساوي الأبدية بذاتها بالنسبة لغير المعتادين على التواصل، إلا أن تجارب «الهيكيكوموري» في اليابان تحديداً تروي حكايات مغايرة بالكامل عن معنى اعتزال الناس والحياة الاجتماعية والدخول في التقوقع طواعيةً.

تعرّف وزارة الصحة اليابانية «الهيكيكوموري» على أنهم أشخاص اختاروا العزلة المنزلية لستة أشهر متتالية على الأقل ممن لم يذهبوا للعمل أو المدرسة ولم يتفاعلوا مع أي شخص خارج محيط العائلة. وترجح أرقام الحكومة بأن أعداد هؤلاء تصل إلى المليون أو أكثر حول العالم.

ومع أن الناس بدأت تستخدم التعبير بشكل أوسع لوصف حالة الحجر المنزلي للمساعدة على وقف تفشي «كوفيد 19»، إلا أن غالبية المتقوقعين اجتماعياً يمضون سنوات وأحياناً عقوداً في عزلة.

يشدد «الهيكيكوموري» نيتو سوجي، وقد أمضى أكثر من عشر سنوات معزولاً، على أهمية التركيز على الصورة الكبيرة وعيش كل يوم بيوم، حيث يقول: «أصبحت متقوقعاً لأني أريد أن أعيش كل يوم بيومه دون أن أفعل إلا الأمور التي تستحق».