اكتشاف جزيء يداوي أعراض الشيخوخة

أعلنت دراسة مشتركة أعدها، معهد ماساشوستس للتكنولوجيا مع جامعة هارفرد، عن تحديد الأنزيم الذي يمكنه المساعدة في عكس التلف في الحمض النووي، المرتبط بالشيخوخة ومرض الزهايمر.


وأفاد الباحثان الرئيسيان في الدراسة، لي-هوي تساي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وستيفن هاغارتي في جامعة هارفرد، أنهما حددا هذا الانزيم الذي يمكنه المساعدة في إصلاح الاضرار على خيوط "8-اكسوغوانين" في الحمض النووي، والتي تم ربطها بالتدهور المعرفي المرتبط بالعمر ومرض الزهايمر، وهو انزيم "إتش دي إيه سي 1".


وكانت الأبحاث وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية قد أظهرت بأن الأشخاص الذي لديهم عدد أقل من تلك الآفات يظهرون تحسناً ملحوظاً في الأداء المعرفي وقدرة الذاكرة والوعي المكاني الأساسي.


وقالت الباحثة لي-هوي تساي لموقع "إم أي تي نيوز": "يبدو هذا الانزيم في الحقيقة هو الجزيء المضاد للشيخوخة، وأعتقد ان هذه النتيجة البيولوجية الأساسية قابلة للتطبيق على نطاق واسع جداً، لأن جميع الامراض العصبية التنكسية البشرية تقريباً تحدث فقط أثناء الشيخوخة، ويفترض أن تنشيط هذا الانزيم مفيد في العديد من الحالات".


وقام الباحثان باختبار نظريتهما على الفئران عن طريق الهندسة الوراثية، حيث أوقفا انتاج الأنزيم لدى بعض الفئران، ثم قارنا بينها وهي تشيخ، وبين فئران بمستويات عادية من الانزيم. في البداية، لم تظهر أي فروق هامة، ثم مع الوقت طورت الفئران من دون القدرة على انتاج "الانزيم" آفات في الحمض النووي بمعدل أسرع من الفئران الأخرى العادية، وأظهرت تراجعاً في اختبارات الذاكرة والملاحة المكانية.


وينظم هذا الأنزيم، على ما يبدو، انتاج انزيم منفصل هو "او جي جي 1" والذي يمكنه اصلاح تلك الآفات في الحمض النووي، لكن مع تراجع انتاج "اتش دي ايه سي 1" مع التقدم في العمر، تتراجع قدرة الدماغ على إصلاح نفسه.
ويأمل الباحثون في العثور على علاج كيميائي آمن للمساعدة في تحفيز انتاج هذا الانزيم في البشر لإصلاح تراكم افات الحمض النووي مع التقدم في السن.


قالت تساي: "تضع هذه الدراسة الانزيم كهدف دوائي جديد محتمل للأنماط الظاهرية المرتبطة بالعمر بالإضافة الى الأمراض والانماط الظاهرية المرتبطة بالتنكس العصبي".


وكان دواء لعلاج الخرف في فترة الثمانينات قد أظهر انه يحفز انتاج هذا الانزيم لكنه يسبب تلفاً في الكبد، وقد وجدت تساي أن الفئران بعد منحها الدواء شهدت تراجعاً هائلاً في الآفات، وتأمل الآن في اكتشاف دواء أكثر اماناً لتحفيز انتاج الانزيم، كعلاج للتدهور المعرفي ومرض الزهايمر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات