غرافيتي للفت انتباه سكان المدن للأزهار والنباتات البرية

تنبت بين شقوق الجدران والأرصفة نباتات برية وأعشاب ضارة لا يعرف أسماءها إلا قلة من الناس، ولكن حركة صاعدة عن علماء النبات في أوروبا، أخيراً، كانت تتوجه إلى فن غرافتي، للإضاءة بالطباشير على أسمائها والتعريف بأهميتها.

انطلقت الحملة من فرنسا، حيث حاز مقطع فيديو لعالم النبات، بوريس بريسك، في متحف تولوز للتاريخ الطبيعي، 7 ملايين مشاهدة على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد وصلت الآن إلى لندن مع العالمة الفرنسية صوفي ليغيل، التي كانت تقود حملة بعنوان «أكثر من أعشاب ضارة»، كاتبة بالطبشور على طرق هاكني السريعة بعد حصولها على إذن من مجلس المنطقة.

يؤكد كاتبو أسماء النباتات بالطبشور أن عملهم يشجع سكان المدن على الاتصال بالعالم الطبيعي من حولهم. ويعتقد المتحدث باسم شركة «بلانتلايف»، تريفور داينز، بأن الاستجابة المذهلة لحملة أسماء النبات بغرافيتي تشكل جزءاً من شيء عميق، «كما لو أن النبتة تصرح عن مكانها في عالمنا».

وفي استطلاع حديث، أجرته مؤسسة «يو غوف»، تمكن 6% فقط من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 16 إلى 24 عاماً في بريطانيا، تسمية صورة بنفسجة برية بشكل صحيح، فيما أظهر الاستطلاع نفسه أن 70% من المستطلعة آراؤهم يرغبون في التعرف على المزيد من النباتات البرية.

«كل تلك المواقع الصغيرة من النباتات في المدن تتراكم لتشكل نسيجاً معقداً رائعاً» قال داينز، مشيراً إلى مئات النبات حيث: «كل زهرة لها أهميتها وسوف يتم استهدافها بواسطة الملقحات». يشير إلى نبات القراص الذي تجتاحه اليرقات، وإلى بعض النباتات البرية التي تشكل طعاماً لعدد كبير من الفقريات المختلفة، عدا زهرة الهندباء التي تشكل شريان الحياة المطلق للنحل في أوائل الربيع.

وكانت دراسة أجراها باحثو ملقحات قد كشفت عن أن العديد من الأعشاب البرية الضارة في المناطق الحضرية تحتل مرتبة عليا في مقدار الرحيق أو اللقاح الذي توفره كل زهرة، أعلى في الغالب بكثير من تنوع في نباتات الحدائق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات