نشر أحد المصورين في ملبورن، أخيراً، صوراً مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، لاثنين من حيوان البطريق، وهما يقفان متعانقين ينظران إلى الأفق البعيد، بعد أن فقد كل منهما شريك حياته، في مشهد محزن بدا فيه الواحد يواسي الآخر.
ووفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أسعدت تلك الصور لزوج البطريق قلوب كثيرين على وسائل التواصل الاجتماعي وسط الجائحة، التي تجتاح العالم أخيراً، حيث أعرب عدد منهم عن تأثره بمدى عذوبة تلك الصور.
قام بالتقاطها، المصور توبياس بامغارتنر، من ملبورن بأستراليا، بعد أن أمضى ثلاث ليال في مستعمرة للبطاريق بانتظار مشاهدة تلك اللحظات الفريدة.
ويظهر في الصور، بطريق أنثى موغلة في السن، وبطريق ذكر أصغر منها، وهما يقفان جنباً إلى جنب محدقين في الأفق، بعد أن فقد كلاهما شريكه، وقد لف أحدهما زعنفاً حول الآخر.
يعتقد توبياس أن التقاط الصورة بحد ذاته يشكل أمراً مذهلاً، ذلك أن البطاريق تتحرك باستمرار.
كتب توبياس في منشور إنه التقط الصورة قبل عام، في مستعمرة «سانت كيلدا»، لكنه أراد مشاركتها في هذه «الأيام السوداء» التي نمر بها.
وذكر أنه أثناء التقاطه الصور دنا منه أحد المتطوعين وقال له: إن تلك البطريق البيضاء هي أنثى عجوز فقدت شريكها، وعلى ما يبدو، فإن الذكر الأصغر سناً بجانبها قد فقد شريكته أيضاً، وهما منذ ذلك الحين يلتقيان بشكل منتظم لمواساة بعضهما بعضاً، ويقفان معاً لساعات طوال يراقبان الأضواء الراقصة للمدينة.
في منشور آخر، كشف توبياس عن قصة حب فريدة، قائلاً: «إن طريقة اهتمام زوج «طيور الحب» الواحد بالآخر، بدت شيئاً مميزاً في تلك المستعمرة، وفيما جميع البطاريق الأخرى كانت نائمة أو تركض في الأرجاء، كان هذان البطريقان يقفان هناك مستمتعين بكل لحظة، وقد تعانقا بزعانفهما، كما لو أنهما يتحدثان ربما عن أشياء لا يعلم بها إلا عالم البطاريق»، مضيفاً: «الألم جمعهما، وأعتقد أنك أحياناً تجد الحب في المكان الذي لا تتوقعه».
وعلى الإنترنت، أعرب كثيرون عن تأثرهم بالصور، فعلق أحدهم قائلاً: «هذا أجمل شيء رأيته على الإطلاق» وقال الآخر: «هذه الصور أكثر من جميلة، فأنا أبكي الآن».
