انضم لاعبو ألعاب الفيديو الإلكترونية، أخيراً، إلى السباق لإيجاد أدوية لجائحة "كوفيد-19" ضمن مشروع مبتكر مع العلماء الذين كشفوا بأن الأدوية اللازمة للحد من تفشي "كوفيد-19" يمكن أن تأتي من الانخراط في لعبة ألغاز مصممة خصيصاً من قبلهم، والفكرة قد تبدو جنونية، يفيد موقع إخباري.
تتحدى اللعبة التي تسمى "فولد إت" اللاعبين لمساعدة العلماء في العثور على بروتينات جديدة، من خلال حل ألغاز معقدة في شكل ثلاثي الأبعاد، أو إيجاد أشكال جديدة خاصة بهم، ثم يقوم العلماء بمشاهدة البيانات لرؤية ما إذا تمكن أي من اللاعبين العثور على شيء، مثل تصميم بروتين قابل للتطبيق.
فقد تبين أن الفعل البسيط في أن يكون هناك عدد أكبر من الأشخاص قادرين على تقديم المزيد من الاختلافات، يعني في الواقع، وجود فرصة أكبر في أن يحصل أحد اللاعبين على الإجابة الصحيحة، وسبق أن نجحت لعبة "فولد إت" في تحقيق ذلك، إذ ساعدت اللعبة العلماء في بناء نسخة أخرى لأنزيم في الجسم، كما سبق للاعبين بلعبة "فولد إت" أن كشفوا عن البنية البلورية لـ "بروتياز الفيروس الارتجاعي لفيروس قرد مايسون-بفايزر"، وهو مركب كيميائي ينتمي لعائلة مركبات تعتبر حاسمة للغاية في إيجاد أدوية أكثر فاعلية لعلاج الأمراض الفيروسية، مثل فيروس نقص المناعة البشرية، وقد تمكن اللاعبون من حل هذا اللغز في غضون 10 أيام فقط، ما يمثل سرعة الضوء مقارنة بأشكال أخرى من التجارب.
وبالنسبة إلى فيروس "كوفيد-19"، يقول العلماء إنه يضم أشواكاً تناسب تماماً أحد المستقبلات التي تحيط بخلايانا، مما يتيح للفيروس الانزلاق إلى خلايانا مثل مفتاح في ثقب قفل قبل أن يبدأ بعمله الفتاك.
يضع مبتكرو "فولد إت" اللعبة مرة أخرى للاستخدام في محاولة لاكتشاف بروتين آخر يلائم ثقب القفل نفسه، لمنع الفيروس من الوصول إلى الخلايا.
قال أحد العلماء في المشروع، الدكتور برايان كوبنيك لصحيفة "سيدني مونينغ هيرالد": "عليه أن يلتصق بالفيروس، وليس أن يفعل الكثير غير ذلك".
وفيما هذا لا يمثل لقاحاً أو علاجاً لفيروس كورونا، لكنه قد يمنح المرضى فرصة قتال أكبر بكثير، ومن شأنه أن يمنح اللاعبين إجابة فعالة عندما يقال لهم إن اللعب بألعاب الفيديو الالكترونية لا ينفعهم بشيء.
