في عام 2017، انطلق البريطاني كريستيان لويس في رحلة على الأقدام، بأمل السير على طول ساحل المملكة المتحدة، بما في ذلك الجزر التابعة لها، لكنه الآن في ظل الإقفال التام بسبب فيروس كورونا، يجد نفسه، بعد أكثر من عامين من انطلاق رحلته، عالقاً برفقة كلبه جت، على جزيرة غير مأهولة، تدعى هلتسي، مساحتها أقل من نصف ميل مربع (2.59 كيلومتر مربع).
وقال لشبكة تلفزيون "سي إن إن": "رحلة العودة إلى البر تستغرق نصف ساعة بواسطة مركب صغير"، لكنه ينتظر الآن الوقت المناسب.
حصل كريستيان خلال إقامته على الجزيرة، على مساعدة من المحليين، وقد منحه أصحاب المنزل الوحيد في الجزيرة مفتاح منزلهم.
وقال: "عندما علمت العائلة بأنني أقيم في خيمة، قالوا لي إنهم أكثر من سعداء في منحي مفتاح المنزل في حال أردت الدخول". والمنزل من دون كهرباء أو موقد، بل مجرد الأمور الأساسية.
وقال إن رحلته ذات طابع روحاني، وقد علَّمته الكثير عن نفسه. وهو يسمع تعليقات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي من أشخاص يتمنون لو أنهم على الجزيرة، لكن الأمور ليست سهلة كما يعتقد البعض، على الرغم من كونه في مكانه المفضل، فهو يحصل على مياه الشرب من صائد سمك يدعى فكتور، ويصطاد طعامه على الجزيرة مفتشاً عن بلح البحر، أما التسلية فمفقودة تقريباً.
غالباً ما يشعر بالحاجة إلى القيام بشيء ما ليبقي نفسي مشغولاً، كاللعب بالأحجار أو التقاط كرات تنس أو أشياء أخرى يرميها بعيداً، ليبقي قلبه بصحة جيدة. فقبل احتجازه في الجزيرة كان قد مرت سنتان ونصف على رحلته، وعانى القلق والاكتئاب وحصل على مساعدة من إحدى المنظمات الخيرية.
لكنه قال لـ"سي إن إن": "كلما أوغلت في الرحلة وسمع الناس عنها، كان الناس يقدمون المساعدة والطعام لي ولكلبي"، مضيفاً: "من الجميل أن ترى اللطف الذي أحظى به. لم أتوقع هذا الأمر في البداية".
بالنسبة إلى فيروس كورونا، يرى أن ما يشاهده على وسائل التواصل الاجتماعي يشير إلى تغيير كبير، مضيفاً: "من الجيد أن تجتمع الناس معاً، فهذا جميل!".
ويخطط لاستئناف الرحلة عندما يُرفع الإقفال التام، وإلى حين ذلك، فإنه يمضي وقته في توثيق حياته على تلك الجزيرة الصغيرة مع كلبه.
