يصعب ألا نتساءل، فيما يعيش كل منا في عزلة وتباعد عن الآخرين، وفيما المتاجر مغلقة والمكاتب مهجورة والمراكز الحضرية أشبه بمناطق أشباح، عن نوع التأثير الذي سيخلفه «كوفيد-19» على حياتنا والمدن التي نعيش فيها. فهل نحتاج لأن نقيم في منازل أكثر تكيفاً مع احتياجات العمل؟ وهل علينا توسيع ممرات المشاة حفاظاً على المسافة بيننا؟ وهل سنكف عن الحاجة للعيش معاً في أماكن مكتظة والعمل في مكاتب مفتوحة، والتجمع داخل المصاعد؟
للإجابةً على تلك التساؤلات، عكفت وحدة أبحاث التصميم، التي كان لها الدور الكبير في إعادة رسم ملامح بريطانيا ما بعد الحرب، على تخيّل طرق تساعد على الحدّ من انتشار الأوبئة في المستقبل، تضم التصاميم الداخلية، وطبقات تغليف الأسطح، حتى أدق التفاصيل. «ستكون المباني الشاهقة أكثر تكلفةً لناحية البناء والنتائج أقل فعاليةً» يقول أرجون كايكر، الذي يتولى قيادة عمليات التحليل والرؤى المستقبلية في شركة زها حديد للهندسة. ويرى أن المفروشات ستلائم حاجات المسافات الآمنة. وسيكون المستقبل خالٍ من اللمس.
