كندي فيعزلة بحرية وسط المحيط

من قبيل الصدفة، أن يصبح الكندي بيرت ترهارت الذي أبحر من مدينة فكتوريا بكندا على مركب شراعي في 27 أكتوبر 2019، الشخص الوحيد الذي يعيش في عزلة تامة محافظاً على قواعد «التباعد الجسدي» المفروضة في زمن فيروس «كورونا» المستجد.

ووفقاً لموقع كندي، أبحر بيرت بهدف الالتفاف حول العالم من دون توقف أو مساعدة من أي أجهزة ملاحية إلكترونية، باستخدام آلة السدس وتقويم وقلم وورقة ودفتر للإبحار فقط. كان هدفه من الرحلة التي خطط لها قبل وقت طويل من بدء جائحة «كوفيد-19» إلهام الشباب على التمسك بأحلامهم الأكثر جنوناً وتحويلها إلى واقع.

اللافت أن بيرت ولد وترعرع في البراري المسطحة لجنوب ساسكاتشوان بعيداً عن المحيط، لكن أجداده الهولنديين كانوا بحارة محترفين. وقد درب والده أطفاله الأربعة على فنون الإبحار في بحيرة من صنع الإنسان بالقرب من ساسكاتشوان، مسقط رأس العائلة.

أثناء وجوده في البحر واجه العديد من الصعوبات بسبب الطقس والإصلاحات الطارئة وتفاوت الحرارة والطعام المتعفن، وقد جمع أكثر من ألفي شخص لمشاهدة رحلته يومياً، بما في ذلك العديد من أطفال المدارس في كندا الذين يسألون باستمرار «أين هو تيرهارت الآن». كان من المتوقع أن تمتد رحلته لستة أشهر، لكنها دامت ثمانية أشهر بسبب الطقس. وفي أول أبريل، كان قد اقترب من أستراليا قاطعاً ثلثي المسافة التي ستنتهي في سان فرانسيسكو.

لكي تنجح مهمته يجب الامتناع عن الرسو في أي ميناء، ولهذا خزّن ما يحتاجه لفترة تسعة أشهر من المواد الغذائية والمواد الأخرى، بما في ذلك ورق التواليت. وعندما سئل عن نصيحة يسديها للمحاصرين بفيروس «كورونا» المستجد، قال: «العزلة الذاتية هي فرصة للتعلم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات