يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل، واليوم يتعرض بن ربيع لـ«دوار شامي».

«دوار شامي» هي آلة مصنوعة من الخشب تدار بسواعد الرجال، وتستخدم لجر السفن من البحر إلى اليابسة. وقبل سحب السفينة يوضع تحتها خشب يقال له «اللواس». ومن بعدها تربط السفينة بالحبال الموصولة بالدوار الشامي، ومن ثم تجر إلى اليابسة.

وهي عادة وحرفة ومفردة تراثية لها طقوسها الخاصة حيث تترافق مع الأهازيج والأغاني التي يرددها الرجال في الأثناء، لزيادة حماسهم للقيام بهذا العمل الشاق. وفي العادة، يكون عدد الرجال الذين يجرون السفينة من البحر إلى اليابسة نحو 100 فرد، ويصل عددهم أحياناً أخرى، إلى 200 رجل، فيوصلون السفينة إلى اليابسة على صوت «النهامة». أما الأهازيج والأغاني التي يرددها الرجال في الأثناء فهي جزء من الطرب البحري ومكون أساسي من فنون عالم البحر وتقاليده، المرتبطة أساساً برحلات الغوص وغيرها من النشاطات التي تجرى في عرض البحر.