اليابانيون شغوفون بالورق رغم التكنولوجيا

وسط ناطحات سحاب أكثر شوارع طوكيو ازدحاماً بشركات الأعمال ينكب كيوشي تاكاغي على ممارسة حرفةٍ تعود لأكثر من 1300 عام، وينهمك بتصنيع ورق الواشي الياباني الذي تحميه اليونيسكو بوصفه التراث الثقافي اللامادي للإنسانية.

ومع أن عزلة اليابان انتهت قبل قرنين من الزمن وسيطر تدفق الأفكار والتكنولوجيا، إلا أن علاقة حبّ وثيقة تجمع البلاد بالورق. وبالرغم من محاولات الحكومة تشجيع التبدّل نحو المعاملات غير الورقية والدفع بالأوراق النقدية وسواها من الخطوات، وبالرغم من اتجاه الشباب نحو التغيير يتزايد عدد الابتكارات اللصيقة بالورق، بما يشير إلى استمرار العلاقة حتى أمد بعيد.

ويسهل في الواقع إلقاء نظرة رومانسية على الارتباط الثقافي لليابان بالورق، إلا أن اعتمادها المفرط عليه يتسبب بمشكلة حقيقية، وسط محيط يتبنى بشغف المعاملات الرقمية ويكبد الحكومة مبالغ طائلة سنوياً.

ويبرز في عالم متزايد التحول نحو الرقمية مناصرون أقوياء لسحر الورق. وبالرغم من الحروب التي تشن ضدّها لا تزال المادة تلاقي مشجعين كثر في اليابان يجدون أساليب مبتكرة جديدة لاستخدامها.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات