قرية من القرون الوسطى جميع سكانها من مرضى الزهايمر

ستفتح قريةٌ فريدة من نوعها أبوابها في إحدى مدن فرنسا قريبا.. سكّانها من كبار السن الذين يعانون من مرض الزهايمر.

فمن الأمراض التي تصيب أساسا كبار السن، مرضُ الزهايمر الذي قد يكون بمثابة أصعب امتحان يواجه المريض وأهله. ولمثل هؤلاء وُجدت تلك القرية.

هذه القرية الأولى من نوعها في فرنسا ستفتح أبوابها في مارس المقبل في بلدة داكس جنوب غرب البلاد. وقد استوحت الفكرة من مشروع مشابه رأى النور في هولندا والهدف هو: إتاحة الفرصة لمن يعانون من مرض الزهايمر أن يحيوْا حياة طبيعية ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، بحسب "يورونيوز".

عبقٌ من القرون الوسطى

أما الشكل الهندسي للمكان، فهو يشابه القرى التي عرفتها فرنسا في القرون الوسطى.. ساحةٌ تحيط بها أقواس، وعلى جوانبها تصطفّ بيوتٌ صغيرة، إضافة لحديقة بمساحة هكتارات ستضم بين جوانبها مستقبلا مكانا لزراعة الخضروات وآخر لاستضافة الحيوانات الأليفة.

ويُراد لهذا المشروع أن يكون لقاطنيه بمثابة فضاء للحرية مع الحفاظ على شروط الأمن بشكل يكفل لمرضى الزهايمر حرية الحركة في المكان مع تجنّب كل ما من شأنه أن يهدد سلامتهم.

ومن المتوقع أن يصل إلى هناك أول فوج من سكان القرية وعددهم نحو 120 يُضاف إليهم 120 عاملا متطوعا؛ أي بمعدل متطوّع واحد لكل مريض مصاب بمرض الزهايمر.

شهادة

ومن هؤلاء السيدة مادلين إليسالد، التي زارت القرية رفقة ابنتها باسكال.

تقول مادلين: "إنه مكان جميل، لقد أحببته كثيرا. أساسا أنا من أراد المجيء إلى هنا.. منذ زمن وأنا أريد الذهاب إلى مؤسسة تُعنى بكبار السنّ.. قلت ذلك لأولادي لذلك أنا فرحة جدا بالمكان".

أما ابنتها باسكال فتقول: "قلت لوالدتي، ستشعر بالحرّية في القرية وهذا ما كنا ننتظره في هذا المكان. أجل، أنا مطمئنة لأجلها، وكما قلت كنت في السابق خائفة لكن بعدها قلت لنفسي، إذا ارتكبوا خطأ ما فإنهم سيقومون فورا بتداركه أكان هذا على مستوى التكفل بالمرضى أم على مستوى التعامل معهم.

مرضى الزهايمر.. أرقام وتساؤلات

يُحيي العالم في الواحد والعشرين من سبتمبر من كل عام اليوم العالمي الزهايمر للتوعية بأخطاره والحد من تداعياته.

يعاني نحو 50 مليون شخص في العالم من هذا المرض بحسب تقرير علمي عن مرض الزهايمر صدر عام 2018. وتمسّ الإصابة شخصا واحدا كل ثلاثة ثوان.

كما يعتبر الزهايمر السبب السابع للوفاة في العالم، فيما بلغت الكلفة العالمية للمرض والعبء المترتب على المجتمع نحو 1 تريليون دولار. كما يلفت التقرير إلى ضرورة زيادة نسبة الاستثمار في البحث العلمي بهذا المجال، إذ إنه طيلة العشرين السنة الماضية، لم يتم تسجيل أي اختراق طبي وأو إيجاد علاج يخفّف على المصابين وأهليهم وطأةَ هذا المرض المستعصي على الدواء على الأقل في الوقت الراهن.

كلمات دالة:
  • الزهايمر،
  • فرنسا ،
  • قريةٌ ،
  • داكس ،
  • هولندا
طباعة Email
تعليقات

تعليقات