اكتشف علماء الآثار رفات محاربة من نساء "الأمازون" على رأسها غطاء من الذهب والفضة والنحاس، مدفونة مع ثلاث محاربات أخريات في قبر جنوب غرب روسيا، يضم 19 تلة عائدة لمدافن قديمة.

وكان يعتقد أن نساء "الأمازون" المحاربات التي تحدث عنهن الإغريق القدامى شخصيات أسطورية، لكن في السنوات الأخيرة، تمكن العلماء عن طريق أعمال التنقيب والتحليل الجيني من التعرف على عدد من النساء تم دفنهن مع أسلحة ومعدات لركوب الخيل، وغيرها من التجهيزات المرتبطة بتقاليد المحاربين، وفقا لمجلة "نيوزويك".

القبر الذي أعلن عن اكتشافه في قرية دفيتسا يعود بالزمن 2500 عاماً، أما النساء المدفونات داخله، فتنتمين إلى قبائل "سكيثين" من البدو الرحل الذين جاءوا من السهوب الأوراسية ما يعرف الآن بجنوب سيبيريا.

يبلغ عمر أصغرهن 12 أو 13 عاماً، فيما تنتمي اثنتان إلى الفئة العمرية العشرينية، أما الأخيرة فيتراوح عمرها ما بين 45 إلى 50 عاماً، وهذه الاخيرة هي من كان يعتمر غطاء الرأس المصنوع من الذهب والفضة والنحاس، والمزين بأنماط أزهار مع حافة من المقرنصات، وقد عثر عليها مدفونة مع خنجر حديدي ورأس سهم متشعب فريد من نوعه.

يشير عالم الآثار فاليري غولييف الذي قاد فريق البحث، إلى أن الأمازونيات يشكلن ظاهرة شائعة بين "السكيثين"، حيث تمتلئ قبور منفصلة برفاتهن، وتقام لهن جميع طقوس الدفن التي كانت تقام للرجال، وكن يرتدين السراويل الضرورية لركوب الخيل، ويقاتلن بالقوس والنشاب.

أغطية للرأس مماثلة تم العثور عليها في تلال المدافن العائدة لـ  "السكيثين"، لكن تلك كان يجري تداولها بين الأيادي قبل أن تصل الى الاختصاصيين. إحدى المحاربات الشابات التي وجدت رفاتها دون مساس، كانت ترقد بقرب مرايا برونزية ورمحين وإسواره من الخرز الزجاجي، وقد دُفنت "بوضعية فارس" كما لو كانت تركب خيلها إلى الأبد.  

قال غولييف في بيان: "ليس واضحا كيف توفت المحاربات في الوقت نفسه، إذ لا توجد أثار جروح على أجسادهن".

ووفقاً لمؤرخة العلوم القديمة في جامعة ستانفورد، أدريان مايور، فقد عثر على ثلث نساء "السكيثين" مدفونات مع أسلحة ويحملن على أجسادهن جروحاً بسبب الحروب، وهي تعتقد أن تدجين الخيول كان العامل الكبير الذي أتاح للنساء امتشاق القوس والنشاب والقتال، وأن يتحلين بالسرعة والقدرة على القتال مثل الرجال.