تقاضي أسر ضحايا جرائم ارتكبت في بريطانيا شرطة البلاد لاحتفاظها سراً بأجزاء من أجساد أحبائهم، في إجراء قانوني تاريخي.

وأفادت صحيفة "ذا صن" أن مئات الاسر بإمكانهم الحصول على ألوف الجنيهات الإسترلينية بعد إبقاء الشرطة أعضاء من أجساد اقاربهم، بما في ذلك قلوب وأدمغة، بعد الانتهاء من التحقيق بوفاتهم.

من بين هؤلاء، جانين الدريدج وهي الأولى التي ترفع دعوى قانونية ضد شرطة مانشستر الكبرى، بعد احتفاظ هذه الأخيرة بأجزاء من جسم طفلتها الرضيعة التي قتلت على يد والدها عام 2002.

وكانت الأم البالغة 32 عاماً قد أقامت مراسم دفن لابنتها ثلاث مرات، بعد أن استمر رجال الشرطة في اكتشاف أجزاء منها.

جانين هي بين أربع أسر على الأقل يرفعون دعوى ضد شرطة مانشستر الكبرى. تحتفظ بملف الأجزاء الضائعة من جسم طفلتها من وثائق جمعتها بفضل استخدام طلبات حرية المعلومات.

وهذه تشمل دماغ الطفلة وقلبها وعمودها الفقري وأظافرها، وقد علقت الدريدج قائلة: "ما قمنا بدفنه أساساً هو صدفة".

قضيتها يمكنها أن تفتح الباب على تقدم مئات العائلات بقضايا مماثلة، وذلك بعد اعتراف القوى الأمنية في أنحاء بريطانيا باحتفاظها بحوالي 500 جزءاً من أجسام أشخاص في قضايا تعود بالتاريخ إلى ستينات القرن الماضي، ومن بين هؤلاء قتلة متسلسلون مثل الدكتور هارولد شيبمان، أكبر سفاح في تاريخ بريطانيا الذي ادانته السلطات بالمسؤولية بمقتل ما لا يقل عن 215 مريضاً، وقتلة مورس، المتهمان بقتل خمسة أطفال، ايان برادي وميرا هندلي.

وقال الخبراء إن العائلات يمكن أن يحصلوا على 5 آلاف جنيه إسترليني، وهو المبلغ نفسه الذي منح لضحايا فضحية التخلص من أعضاء الأطفال في مستشفى آلدر هاي في ليفربول.

من جهتها، أفادت شرطة مانشستر الكبرى أن إحدى الأسر قدمت شكوى ويجري التحقيق بها من قبل فرع المعايير المهنية في الشرطة.