أكملت امرأة للتو رحلة ملحمية امتدت لمسافة 4500 كيلومتر في أنحاء أستراليا، هرباً من ضغوط الحياة اليومية، وللاستمتاع بالسلام والهدوء، بحسب ما جاء في تقارير إخبارية أمس.
وأفادت شبكة «إيه بي سي» الأسترالية بأن ستيف جيبي (27 عاماً) استغرقت سبعة أشهر ونصفاً في قطع جنوب القارة الأسترالية، من نهر «سنووي ريفر» في ولاية فيكتوريا بجنوب شرق البلاد، وحتى نهر «مارجريت» جنوب مدينة بيرث في ولاية أستراليا الغربية.
ولم تقم جيبي بذلك من أجل جمع الأموال أو تحطيم أرقام قياسية، أو حتى تحقيق دعاية، ولكنها أرادت فقط الهروب من ضغوط الحياة اليومية.
وقالت جيبي لشبكة «إيه بي سي»: «يرغب الجميع أن يكونوا في سلام، ويرغبون في هذا الهدوء، وهذا هو ما تمكنت من العثور عليه».
وكان أكبر ما يشغل بال جيبي أثناء عبورها الفضاء الشاسع في صحراء أستراليا الوسطى، هو البحث الذي لا ينتهي عن ماء من أجل جواديها، ريتشارد وتيكلز.
وقد أطلقت جيبي مدونة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أثناء رحلتها، ما مكنها من العثور على أشخاص ساعدوها على طول الطريق، فدعوها إلى العشاء والاستحمام. وساعدها أحد الأشخاص لعبور صحراء نولاربور، بسيارة تحمل قشاً وماءً.
وتتطلع جيبي الآن إلى قطع أنحاء أمريكا الشمالية على ظهر جواد.
يذكر أن استراليا الجنوبية هي إحدى ولايات أستراليا، تقع في الجزء الجنوبي من البلاد. تغطي المراعي الجافة جزء كبيراً من أراضيها في غرب المرتفعات الشرقية. في تلك المنطقة ترعى قطعان الضأن. والولاية جزء من أراضي الهضبة الغربية، وتحتل المرتبة الرابعة بالنسبة لولايات أستراليا من حيث المساحة، وتقع على الساحل الجنوبي.
تغطي مساحتها ثمن القارة الأسترالية تقريباً. طول ساحلها يصل إلى أكثر من 3500 كيلومتراً. ومساحتها 1.043 مليون كم مربع.
وتعد الولاية الأكثر جفافاً في أستراليا. في 80 % من مساحتها الإجمالية يهطل أقل من 254 مم من المطر سنوياً.
وتشتهر بوجود سلسلة جبلية تدعى لوفتي. هذا بالإضافة إلى البحيرات البركانية في مونت جامبير، وغابة الصنوبر الملكية في جنوب شرق الولاية، والمغارات الجيرية في ناراكورت. كما أنها من المناطق التي تقل بها الكثافة السكانية حيث يعيش أكثر من 80% من السكان في مدينة أديلايد، عاصمتها الإقليمية، وفي القليل من المراكز الريفية الرئيسية.
ويلاحظ أن الأرض تزداد جفافًا كلما اتجهنا شمالا أو غربا ويقل وجود مقومات العيش فيها. أما بالنسبة للمناطق النائية، والتي تشكل أكثر من 75% من مساحة الولاية، فهي في غالبيتها مناطق شبه صحراوية.
