فلسطيني يعيد الحياة للسيارات الكلاسيكية

وسط شارع صلاح الدين في غزة، وفي مكان مكتظ بالورش الفنية لصيانة السيارات وبيع قطع الغيار، يرفع منير الشندي الغطاء داخل ورشته المتواضعة عن سيارة قديمة كلاسيكية من نوع مرسيدس أعادها للحياة من جديد، بعدما كان حلمه أن يقتني سيارة قديمة من نوع «مرسيدس».

هواية ورغبة ولدت لدى منير الشندي من مدينة غزة ( 40 عاماً)، بعدما عمل في إحدى الدول العربية لمدة 12 عاماً في صيانة وتصليح السيارات، وخاصة الكلاسيكية القديمة منها، ومن هنا أصبح حلمه أن يقتني سيارة قديمة كلاسيكية من نوع «مرسيدس».

وبدأ منير حلمه من الصفر، فافتتح ورشته الفنية لسمكرة السيارات، فور عودته إلى قطاع غزة، وبدأ بتصميم وصناعة سيارة من نوع مرسيدس غزال تعود لعام 1927.

ويقول منير خلال حديثه لـ«البيان»: «في الأساس لم تكن هناك سيارة بنيت عليها باقي التفاصيل، بل بدأت من الصفر بتصنيع السيارة، وصنعت كل تفاصيلها بدقة، بما فيها المحرك والجسم الخارجي، والهيكل الحديدي، وبدأت بتوفير كل معدات السيارة من قطع السيارات الأخرى المتوافرة في الأسواق من النوع نفسه».

جلس منير داخل سيارة مرسيدس غزال يتفقد المذياع بداخلها، وقال: «هذه السيارة تعود لعام 1927، وهي سيارة تعود لشركة مرسيدس، صنعت شكلها وتصميمها كما رسمته بمخيلتي فور عودتي من الخارج، وخرجت بهذا الشكل الجميل بعد أيام طويلة من العمل».

رحلة مستمرة

وتواصل خلال رحلة تصميم وصناعة السيارة مع أصدقائه في الإمارات، لتزويده بالأكسسوارات الخاصة بالسيارة، وتم الحصول عليها من خلال مسافرين وصولوا إلى غزة أخيراً، واستغرق ذلك ما يقارب ستة أشهر حتى وصلت الأكسسوارات إلى قطاع غزة، وذلك نتيجة صعوبة إدخال المواد المطلوبة من إسرائيل للقطاع.

ووصلت تكلفة السيارة حتى خرجت بشكلها الجميل إلى ما يقارب 12 ألف دولار، بعدما استغرق تصنيعها ما يقارب عامين كاملين (حسبما يقول منير)، في عمل غير متواصل فيها، بصناعتها من الألف إلى الياء.

وبيّن أن هذا النوع من السيارات غير متوافر في غزة، ولكن هناك سيارات قديمة أخرى كثيرة متوافرة في القطاع، مطالباً أن تهتم الحكومة بأصحاب المواهب والإبداعات لتطوير هذا القطاع، ودعم هذه المشاريع.

ويواجه منير صعوبات كبيرة خلال رحلته في تصنيع السيارات القديمة والكلاسيكية، بعدم توافر المعدات والقطع من الشركة الأم، وعدم قدرته على إدخال معدات مناسبة له عبر إسرائيل إلى غزة، لكن يحاول تخطي هذه العقبة من خلال تصنيع كل ما هو مطلوب للسيارات القديمة الموجودة داخل ورشته.

ومنير أول فلسطيني يعيد الحياة للسيارات القديمة، بهيئة كلاسيكية جديدة مستحدثة

%75

أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة أن نسبة الفقر والبطالة في القطاع خلال العام الجاري وصلت لما يقارب 75%. وأوضحت أن ذلك يرجع لـ«الممارسات الإسرائيلية العدوانية المتراكمة، وحرمان الآلاف من أرباب الأسر الفلسطينية من سبل عيشهم». ولفتت إلى أن الاقتصاد الفلسطيني لم يستطع «خلق فرص عمل جديدة تستوعب هذه العمالة غير المدربة». وتابعت: «يضاف إلى ذلك الحصار الإسرائيلي الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ العام 2006، وتقييد حركة الفلسطينيين والبضائع، إضافة إلى ثلاث حروب في الأعوام 2008-2012-2014»  وقالت الوزارة إن مؤشرات الفقر في غزة «هي الأعلى على مستوى العالم، وأن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الحكومية والدولية والمحلية يغلب عليها الطابع الإغاثي ولا تفي إلا بحوالي 50% من الاحتياجات الأساسية للأسر الفقيرة».

كلمات دالة:
  • غزة،
  • صلاح الدين ،
  • منير الشندي ،
  • مرسيدس،
  • سمكرة ،
  • السيارات
طباعة Email
تعليقات

تعليقات