«كتب الطفولة» تحدد نفسية البشر

الكتب التي تطالعنا ونحن أطفال نعلق بها وتعلق بنا، فما السرّ وراء ذاك الاتصال الوثيق مع كتب الأطفال؟ تقترح الصحافية والكاتبة لوسي مانغان في كتابها «دودة كتب» لمحات من قراءات مرحلة الطفولة، حيث تشير إلى أن ميل الأطفال نحو إعادة القراءة ليس صحياً وحسب، بل ضرورياً بالنظر إلى وفرة المعلومات الجديدة التي تقدمها الكتب. وتقول في هذا الإطار: «أنت تتعلم عن الناس والعلاقات ومختلف الاستجابات إزاءها وعدد من الظروف والأوضاع بما يفوق ما توفره حياة واحدة حقيقية. كل كتاب يوازي عالماً بكليته».

وليس عشق كتب الأطفال نتاج ألفة مكونة عبر إعادة القراءة بل من السبب الذي يدفعنا لإعادة القراءة، حيث كتب الأطفال، كما تقول مانغان هي المكان الأول الذي نلتقي فيه بعدد لا يحصى من جوانب الحياة. وإن فترات الاستكشاف المكثفة تلك تميل لاستيطان الذاكرة. يوجد عامل آخر كذلك هو الوقت. ففي مرحلة الشباب تمضي الأيام كاملةً على جلسات قراءة لا تقاطعها مواقع التواصل ولا الوظيفة. والأطفال يسترسلون بفرح لدى قراءة كلمات الآخرين، ولا يشغل بالهم ما إذا الكتاب مناسباً لمركزهم الشخصي عبر إنستغرام.

وأشارت الأكاديمية والمؤلفة الإنجليزية كاثرين راندل إلى أن كتب الأطفال تعمل على مستويين، فتروي عطشهم للمغامرة من جهة، بينما تدمج وعي الكاتب البالغ حيال جوانب الحياة المعقدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات