مسافات

الصيد.. مهن تحافظ على الصلة مع البحر

يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

مهنة الآباء، يتعلمها الأبناء، ويتوارثونها عنهم، جيلاً بعد جيل؛ وهكذا تستمر التقاليد، وتبقى العلاقة مع البحر متصلة وموصولة، فيها الرزق والعيش والثقافة التي تترسخ بالمعايشة اليومية، ومع الخبرة الحياتية.

في خضم العلاقة مع البحر، يبرز الصيد من أهم المحطات التي تنسج تفاصيل وارتباطاً بين الإنسان والبحر، وفي هذه المحطة يبرز دور خاص لشباك الصيد، التي هي أداة رئيسة، تختزل بين خيوطها الخبرة الإنسانية في التعامل مع البحر وكائناته. ولأهمية الشباك بالنسبة لإنسان البحر، فإن العناية بها هي واحدة من أبرز الأنشطة التي يدأب عليها أهل البحر. وفي العادة، بعد استخدام الشباك في الصيد، يتم رفعها وفرشها على السواحل تحت أشعة الشمس إلى أن تجف من خرس البحر. وتتم كذلك معاينتها، لرصد ما قد يكون السمك أتلفه أثناء الصيد، ليتم إصلاحه وحياكته.

إن هذه العملية، تتنوع وتتعقد باختلاف نوع الشباك، لاسيما أن شباك الصيد كانت تصنع في الماضي من خيوط الغزل، وهي تختلف عن القطن والنايلون، وتتم حياكتها من قبل مجموعة من الرجال المهرة، وكي يتم استعمالها والصيد بها في البحر يتم وضع عدد من «الكرب» كي تطفو فوق سطح البحر.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات