50 ألف رسالة تتلقاها جولييت كل عام

يمضي ساعات من النهار وهو يكتب رسائل تعبق بكلام يريح قلوب المتألمين في الحب، ويعطي نصائح للعشاق منسحقي القلوب من كل أنحاء العالم، لأنه يدرك حق الإدراك معنى أن تكون محطم الفؤاد في الهوى. يقول مارتن هوبلي: «إن عملي يقتضي أن أساعد الناس كي يتذكروا بأن يفتحوا أعينهم وقلوبهم في آن، بأن يتبعوا طريق الحب لكن ليس إلى داخل حفرة مظلمة».

ويشكل هوبلي واحداً من عشرات سواه تطوعوا في السنوات القليلة الماضية ضمن نادي جولييت، وهو منظمة خيرية مركزها غرفة تخزين صغيرة قابعة أسفل قنطرة في فناء هادئ عند الشوارع الخلفية لمدينة فيرونا الإيطالية.

واعتاد النادي، في تقليد امتد لعقود من الزمن أن يستقبل نحو 50 ألف رسالة كل عام، عدد منها معنون ببساطة «إلى جولييت، فيرونا إيطاليا»، حيث يقوم مارتن وعدد من «السكرتيرات» الآخرين بالإجابة عن كل رسالة أو بريد يحمل عنوان مرسله.يمنح هوبلي تارة مراسليه دفعة إلى الأمام تمكنهم من طلب الزواج ممن يحبون، وتارة يذكرهم بوجوب أن يتعلموا كيف يحبون أنفسهم قبل أن يجدوا السعادة مع شخص آخر.

صور

ويقع مكتب النادي على بعد مسافة قصيرة من «كازا دي غويليتا» أو منزل جولييت، الذي يتهافت عليه السياح كل عام لالتقاط صور «السيلفي» والإشادة ببطلة شكسبير الشهيرة تعيسة الحظ، جولييت كابوليه.

ومن منزله الواقع في بلدة ريدينغ الإنجليزية، يقول مارتن: «بما أنني لست في فيرونا حالياً فإني أقوم بواجبي عبر البريد. الأمر أقل رومانسية مقارنة بالرسائل المكتوبة بخط اليد، لكن أولئك الأشخاص يضعون قلبهم وروحهم في رسائلهم البريدية، لذا تجيبهم جولييت بالطريقة عينها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات