مسافات

«الكابر».. رمح صياد القرش ويده الطويلة

يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

 

تتنوع البيئات التراثية في الإمارات، فتضم بين البيئات الجبلية والبدوية والزراعية والبحرية، وكل واحدة من هذه البيئات تثري التراث الإماراتي بحزم متعددة ومتنوعة من الأدوات الزراعية ووسائل العيش اليومي والأغاني والرقصات وأنماط الحياة وفنون الطبخ وغيرها.

ولا يزال هذا التنوع حاضراً في الحياة إلى اليوم، ويجد اهتماماً من قِبل المواطنين وغيرهم، حيث تثير تفاصيل الحياة اليومية الكثير من الفضول، بينما يميل أبناء الإمارات أنفسهم إلى استذكار تراثهم والتعريف به بكل وسيلة ممكنة، إذ إن التراث هو واحد من المكونات الأصيلة للهوية الوطنية.

وقد عاش أبناء الإمارات من سكان السواحل البحرية على مهنة الصيد بطرق فريدة ومختلفة. ومن هذه الطرق طرق لصيد أسماك القرش وهي «اليرايين»، الذي يصاد بأداة يقال لها «الكابر»، وهو يشبه الرمح. وفي نهايته تكون فتحة يربط عليها حبل، مثبتة على رأس عصا من خشب، تكون في قبضة الصياد كي يتم إغلاقها على اسماك القرش.

ويستفاد من أسماك القرش من أكل لحمها وزعانفها، التي يقال عليها الشعاريف. ويستفاد كذلك من كبد القرش، حيث يستخرج منه الصل، الذي يستخدم لطلاء السفن الخشبية.

ومن أسماء اليرايين أو القرش أبو سياف و«القرن» والسوار والسوس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات