قام علماء في بريطانيا ببناء دمية كنموذج لامرأة قضت ساعات طويلة جالسة على مكتبها خلال فترة 20 عاماً، فجاءت النتائج مخيفة، إذ بدت المرأة حدباء متورمة القدمين مصابة بالدوالي مع عينين حمراوين.
وحذر العلماء في تقرير بعنوان «زميلة عمل المستقبل» من أن الجلوس طوال اليوم على مكتب غير مريح هندسياً يؤثر في صحة العاملين، داعين إلى تغيير جذري في الطرق التي نعمل فيها، بما في ذلك تغيير مستقبل المكاتب لتكون أكثر راحة مع أخذ استراحات لدفع الموظفين لمغادرة مقاعدهم والتحرك. جاء ابتكارهم لنموذج «إيما» بعد مقابلات مع أكثر من 3 آلاف موظف في فرنسا وألمانيا وبريطانيا بشأن القضايا الصحية التي تشغل بالهم، وقد تعاونوا مع أخصائيي العروض في شركة «هليكس 3 دي» لإيجاد الدمية.
«إيما» حدباء لجلوسها ساعات طويلة كل يوم، بعينين حمراوين جافتين من التعرض لشاشة الكمبيوتر، وجلد شاحب لقضائها سنوات محاصرة تحت وهج الضوء الاصطناعي.
تغيير مطلوب
وحذر الباحث في السلوكيات وليم هيام، الذي تعاون مع فريق من الخبراء من مجالات الصحة المهنية، لابتكار «إيما»: «ما لم نحدث تغييراً جذرياً في حياتنا العملية مثل التحرك أكثر، أو معالجة الوضع في مكاتبنا، وأخذ فترات راحة منتظمة للمشي أو التفكير في تحسين وضعية مكان عملنا، فإن مكاتبنا سوف تجعلنا مرضى للغاية».
ووجد الباحثون في تقريرهم أن عمال المكاتب يقضون ما معدله ست ساعات جالسين على المكتب كل يوم، وقد أعرب أكثر من 90% من أولئك الذين تم استطلاعهم، عن قلقهم، فيما يخشى نسبة 98% من أن يؤدي ذلك إلى مشكلات صحية في المستقبل.
