تستعد لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي لمحاولة تسجيل الرقم القياسي لموسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكبر سرود إماراتي، الذي سيقام بعد غدٍ الخميس من 07:00 حتى 10:00 مساءً في الباحة الرئيسة لـ«ياس مول».

تأتي المبادرة من اللجنة بهدف إحياء التراث والثقافة الإماراتية، وتشجيع الممارسات التراثية والترويج لها، بما يعزز الهوية الوطنية الجامعة لأبناء الإمارات.

وتسلط الفعالية الضوء على استراتيجية دولة الإمارات لصون التراث، ونجاح جهود أبوظبي في تسجيل عدد من ركائز التراث الوطني المُتفرّدة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في اليونسكو، وهي: الصقارة، السدو، التغرودة، العيالة، القهوة العربية، المجالس، الرزفة، والعازي. كما وأعدّ الخبراء والباحثون الإماراتيون قوائم جرد للمئات من عناصر التراث المعنوي في الدولة ضمن الإجراءات التي تتطلبها اليونسكو لاعتمادها.

من خلال جميع البرامج والفعاليات التي تنظمها اللجنة على مدار العام، تأكد اللجنة رسالتها في ترسيخ قيم التراث الإماراتي والولاء للقيادة والوطن كمثل أصيل يُحتذى به وضمان استدامته، وبالمُساهمة الفاعلة في تعزيز الممارسات الاجتماعية المرتبطة بالعادات والتقاليد والموروث الشعبي.

الجدير بالذكر أنه خلال مهرجان ليوا للرطب 2019 في دورته الـ15 نجحت الوالدة مريم المرزوقي في صنع السرودة من السفة المصنـوعة من خوص النخيل بقطر 10 أمتار لتعلن للعالم أن التراث الإماراتي حي وباق ومتجذر في النفوس رغم التطور الحضاري والنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة.

حيث قامت المرزوقي بإعداد السرود لتشارك به في المهرجان، فاستعانت بصديقتين لها، وابنتها وحفيدتها، «عائشة وميثاء»، وشجعها زوجها علي عبد الله المرزوقي، فكانت تصل الليل بالنهار طيلة الأشهر الماضية، حيث إنها استمرت نحو ستة أشهر من أجل أن تقدم هذه اللوحة التراثية الجميلة، التي ترمز بشكلها الدائري ولونها الرملي، إلى الأرض التي تحمل هذا العالم، فيراها زوار مهرجان ليوا للرطب من كل الجنسيات، ويربطون بين إنسانيتهم وإنسانية التراث.