مَا لِلْمُحِبِّينَ مِنْ أَسْرِ الْهَوَى فَادِ

وَلَا مُقِيدٌ لِقَتْلَاهُمْ وَلَا وَادِ

وَلَا حَمِيمٌ وَلَا مَوْلَى يَرِقُّ لَهُمْ

بَلْ هُم بِوَادٍ وَكُلُّ النَّاسِ فِي وَادِ

يَا رَحْمَتَى لَهُمُ مَا كَانَ أَصْبَرَهُمْ

عَلَى مُعَانَاةِ جَمْعٍ بَيْنَ أَضْدَادِ

وَالنَّاسُ أَلْبٌ عَلَيْهِمْ وَاحِدٌ فَلِذَا

مَا إِن تَرَى مَنْ يُوَاسِيهِمْ بِإِسْعَادِ

إِمَّا عَذُولٌ وَإِمَّا ذُو مُرَاقَبَةٍ

أَوْ زَاعِمُ النُّصْحِ أَوْ سَاعٍ بِإِفْسَادِ

إِنْ أَظْهَرُوا مَا بِهِمْ لِيمُوا وَإِن كَتَمُوا

لَاقَوْا بِمَا كَتَمُوا تَصْدِيعَ أَكْبَادِ

سيدي محمد بن سيديا

شاعر وفقيه موريتاني (1830-1869م)