خَطْبٌ طُرِقْتُ بِهِ أَمَرَّ طُرُوقِي

                  فَظُّ الْحُلُولِ عَلَيَّ غَيْرُ شَفِيقِ

فَكَأَنَّمَا نُوَبُ الزَّمَانِ مُحِيطَةٌ

                  بِي رَاصِدَاتٌ لِي بِكُلِّ طَرِيقِ

هَلْ مُسْتَجَارٌ مِنْ فَظَاظَةِ جَوْرِهَا

                 أَمْ هَلْ أَسِيرُ صُرُوفَهَا بِطَلِيقِ

حَتَّى مَتَى تُنْحِي عَلَيَّ خُطُوبُهَا

                 وَتَغُصُّنِي فَجَعَاتُهَا بِالرِّيقِ

ذَهَبَتْ بِكُلِّ مُوَافِقٍ وَمُرَافِقٍ

                وَمُنَاسِبٍ وَمُصَاحِبٍ وَصَدِيقِ

وَطَرِيفَةٍ وَتَلِيدَةٍ وَحَبِيرَةٍ

               صَنْتٍ وَرُكْنٍ لِلزَّمَانِ وَثِيقِ

 

شاعر عباسي (توفي سنة 420 هـ)