منذ عرض الفيلم الأول من سلسلة أفلام «حرب النجوم» الشهيرة عام 1977، بدأت فكرة السفر في الفضاء داخل مركبة تسير بسرعة الضوء تداعب أذهان البشر.
ويبدو أن المهندس والعالم الأمريكي النابه، د. ديفيد برنز، الذي يعمل لدى وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، لديه خطط لشيء من هذا القبيل.
فقد تفتقت عبقرية برنز عن فكرة مجنونة لمحرك صاروخي يستطيع الوصول في سرعته إلى سرعة الضوء، ومن دون الحاجة إلى تزويده بأي وقود.
وبحسب ما نشرته صحيفة «ذي صن» البريطانية، أمس، فإن قُدّر لفكرة برنز المجنونة الخروج إلى النور، فمن الممكن استغلاها في تطوير مركبات فضائية تنطلق من الأرض إلى المريخ في غضون 13 دقيقة فقط. والأكثر إثارة وجنوناً من ذلك، ستكون لدينا مركبات تنقلنا إلى القمر في غضون ثوانٍ!
وعلى الرغم من ذلك، يؤكد برنز أن الغرض الأساسي الذي دفعه إلى التفكير في هذا المحرك الإعجازي، والذي أطلق عليه اسم «المحرك اللولبي»، هو تطبيقه في إمكانية بلوغ النجوم البعيدة على نحو أسرع مما هو متاح الآن.
ويقول برنز: «يمكن استخدام هذا المحرك الفضائي في الاحتفاظ بمحطات الأقمار الاصطناعية لفترات طويلة من دون إعادة تزويدها بالوقود».
وأضاف بقوله: «كما يمكن للمحرك أيضاً دفع المركبات الفضائية في رحلاتها بين النجوم بحيث تسافر بسرعة قريبة من سرعة الضوء».
ويؤكد برنز أنه حال تحققت فكرته، فسيبدو الزمن كما لو كان قد توقف تماماً أثناء رحلة المركبة بين النجوم، وكما لو كانت عقارب الساعات تزحف، وسيظهر كل شيء خلفنا أسود اللون، فيما نخال الكواكب قد توقفت عن الدوران حول النجوم.
وتعتمد فكرة المحرك الحلزوني على إطلاق مسرعات جزيئية عالية التقنية بسرعة عالية باستخدام مغناطيسات كهربائية تدور حول المحرك عدة مرات، ثم تعيد إطلاق المسرعات حتى تعزز سرعتها.
واعتماداً على ثغرة في قوانين الفيزياء، يمكن للمحرك نظرياً في هذه الحالة أن يسافر بسرعة تبلغ 297 مليون متر في الثانية.
وتكمن الثغرة ببساطة في عدم معالجة قوانين الفيزياء لمفهوم التغير في كتلة الأجسام عندما تتحرك بسرعة الضوء.
فعندما يسافر المحرك بسرعة الضوء، ستزداد كتلته. وبالتالي، ستكتسب سرعته زخماً مُعززاً نتيجة قوة الانطلاق الناجمة عن زيادة الكتلة.
