«مولي مولان» أيقونة دبلن الشعبية

تمثال مولي مولان

أن تحط رحالك في أي من مقاهي دبلن، خاصة تلك التي تقدم الموسيقى الشعبية، فلا بد أن تطرب على إيقاع أغنية «مولي مالون»، تلك الشخصية الغامضة، التي يقع تمثالها في شارع سوفولك، الواقع على بعد مسافة قصيرة من قلعة دبلن التاريخية التي شهدت الكثير من الأحداث المسجلة في دفاتر التاريخ الأيرلندي. حول تمثال «مولي مولان» البرونزي وهي ترتدي لباساً تقليدياً، الذي صنعته النحاتة جيني رينهارت، يتحلّق يومياً المئات من السياح، الذين يستمعون إلى قصتها، تلك التي تبدو لوهلة أشبه بـ«خرافة شعبية» تعود في أصولها إلى القرون الوسطى.

بصوتها يعيد المرشد السياحي ميك لاينغين ترديد أغنية «مولي مولان» المتداولة على نطاق واسع، لدرجة أنها اعتبرت نشيد دبلن غير الرسمي، ويخبرنا أنه لا أحد يعرف جيداً تاريخ هذه السيدة التي اعتادت أن تجر عربتها المليئة بالأسماك في أروقة وشوارع دبلن، ويقال إنها كانت صائدة سمك، وإن أصلها يعود إلى قرية هوث الواقعة شمال دبلن، وإنها كانت دائماً تردد أغنيتها (A live a live - o)، أو كما يعرفها البعض باسم (Cockles and Mussels)، من أجل جذب الناس لشراء ما لديها من أسماك طازجة، ويُذكر أنها توفيت بسبب الحمى التي أصابتها.

ويفيد ميك أن كل ما يتردد حول مولي مولان هو نابع من حكايات شعبية، ويشير إلى أن قصتها أثارت جدلاً بين الأكاديميين والباحثين الذين ذهبوا إلى أن نمط الإيقاع الموسيقي المستخدم يشبه وعية الموسيقى التي كانت شائعة في العصر الفيكتوري، وهو ما يشير إلى أن السيدة مولان وجدت في القرن السابع عشر، وأن الناس تناقلوا قصتها حتى وصلت إلينا في الوقت الحالي، وهو ما حوّلها إلى أيقونة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات