مسافات

«البرغام».. بوق الخطر وموسيقى الفرح

ت + ت - الحجم الطبيعي

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة نحو المستقبل.

 

اليوم يستعرض بن ربيع استخدامات البرغام المختلفة وأهميته في حياة الصيادين وتحركاتهم، سواء في البحر أو على اليابسة، وأيضاً في حفلات السمر وموسيقاها الشعبية.

يستخدم البرغام كصافرة تنبيه يلجأ إليه الصياد عند قدومه من البحر، لكي يخبر الآخرين بقدومه، كما يستخدم لتحذير الناس وقت هيجان البحر أو هبوب العواصف حتى يتجمع الصيادون لرفع قواربهم من الماء إلى اليابسة، حتى لا تتعرض للتكسير أو أن يَلحق بها ضرر من أي نوع، كما أنه يدخل ضمن آلات عزف الموسيقى الشعبية عند أبناء الخليج، كونه يطلق أصواتاً جميلة مع الطبول، والبرغام، ويطلق عليه أيضاً البرغوم، هو قوقع بحري كبير يتم تنظيفه وتهذيبه ويفتح من الخلف فتحة صغيرة ليتم النفخ من خلالها، كما يصنع في بعض مناطق الخليج من قرن حيوان كبير كالوعل أو الجاموس، وينفخ العازف في فتحة واحدة تكون قرب الطرف المغلق المدبب، فتصدر نغمة واحدة يستخدمها العازف بأسلوب إيقاعي حسب إيقاع الفن المستخدم فيه.

ولعل لهذا التراث الأصيل جذوراً ممتدة حتى غرناطة الأندلس، حيث كان الصيادون هناك يوظفون صدف المحار بوقاً ليعلنوا للمجتمع أن الأسماك متاحة للبيع، كما يستخدم بوق المحار في الكرنفالات الشعبية.

ولكن في الإمارات كان الصياد ينفخ «البرغام» فضلاً عن ذلك في حال تعرضه للخطر أثناء إبحاره، بسبب الرياح والأمطار أو غير ذلك، فيخطر أهل البلد طلباً لنجدته.

طباعة Email