يعتقد العلماء أنهم عثروا في منطقة بافاريا على أول «قنينة أطفال» في العالم، كانت تستخدم من قبل أجدادنا في تغذية الرضع بحليب الحيوانات.
وتوصل العلماء إلى استنتاجاتهم بعد إجراء تحليل كيميائي للأحماض الدهنية الموجودة داخل ثلاث أوانٍ عُثر عليها في قبور ثلاثة أطفال، عاشوا خلال الفترة ما بين 1200 إلى 450 قبل الميلاد، حيث اكتشفوا مخلفات حيوانية في وعاءين، تبين أنها بقايا حليب حيوانات مجترة، وبقايا حليب في وعاء مصدره على الأرجح أمّ بشرية.
وعلى الأثر، أفاد العلماء بأن الأطفال في تلك المنطقة كانوا يحصلون على غذاء الحليب من أوعية طينية منذ ألوف السنين، وهو ما يؤكده تصميم تلك الأوعية أيضاً، التي قد تبدو مختلفة عن الزجاجات البلاستيكية المعقمة التي يستخدمها الأطفال اليوم، إلا أن الأمهات كانت تقدمها لأطفالها منذ حوالي 2500 عام، مع أوعية مماثلة تم اكتشافها تعود بالتاريخ إلى 9 آلاف عام قبل الميلاد.
وأفاد موقع «ديلي ميل» أن الدراسة الجديدة لجامعة بريستول تدحض نظرية منافسة تفيد بأن الأكواب كانت تستخدم للعناية بكبار السن والعجزة.
ويعتقد العلماء الآن أن تلك الأحماض الدهنية في الأواني المكتشفة مؤشر إلى احتمال استخدام حليب الحيوانات في فطام الرضع، وأنها تشكل بوابة إلى العالم الحديث.
وقد أوضحت الدكتورة، جولي دون، التي قادت فريق البحث في الجامعة: «قناني الأطفال تلك وضعتنا على المسار الذي نحن عليه اليوم، فتوافر حليب الحيوانات إلى جانب الحبوب كغذاء إضافي للأطفال، أتاح للنساء وقف الرضاعة الطبيعية وإنجاب المزيد من الأطفال»، مضيفة: «وهذا تسبب بطفرة في العصر الحجري الحديث، ما أدى إلى مجتمعات أكبر كالتي نعيش فيها اليوم، المشكلة الوحيدة تكمن في أن حليب البقر غير المعقم كان يحتوي على بكتيريا، ما أسهم في ارتفاع عدد الوفيات بين الأطفال».
