ضمن مبادرة بيئية فنية، تمكن أحد صيادي الأسماك الإيطاليين، من بناء عالم من المنحوتات الرخامية تحت مياه البحر، في مشروع يهدف إلى حماية الأسماك من الصيد غير المشروع بالشباك، والذي أدى إلى استنفاد الحياة البحرية في مدينته تالاموني.

«منزل الأسماك» هو من بنات أفكار الصياد باولو فانشيولي، يتألف من 20 رخامية تغمرها المياه، و18 كتلة رخامية أخرى مرمية مثل أطلال في حقل مجاور بانتظار إنزالها تحت الماء.

ووفقاً لتقرير نشرته أخيراً صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن المشروع في جانب منه، نشاط بيئي، وفي جانب آخر، حملة تسويق ومحاولة إيجاد إرث دائم.

بالنسبة إلى المدينة، يشكل وجود «أكبر متحف في العالم لإنعاش الحياة البحرية»، مصدراً لجذب الغطاسين والسياح، ويضع تالاموني على الخريطة. ويأخذ الصياد السياح في «سياحة صيد» قبالة ساحل توسكانه على مركبه.

فتح منذ عقود متجراً للأسماك الطازجة، لكن المتجر توقف عن العمل، مع تضاؤل كمية الأسماك في البحر، فألقى باللائمة على الصيد بالشباك، وقاد حملة لوقف ميناء صيد تجاري في الأرجاء. ثم تلقى دعماً حكومياً وتبرعات، فقام بتمويل مشروع لحماية الأسماك عام 2006، عن طريق إلقاء حواجز من مئات الكتل الخرسانية في قاع البحر، لكن هذا لم يكن كافياً بالنسبة له، كان يحلم بوضع أعمال فنية في قاع البحر، وقد تحقق حلمه أخيراً، عندما تبرع أحد أصحاب المقالع بـ 100 كتلة رخامية من نوع الكرارا للمشروع، فقام بدعوة نحاتين للمجيء، فجاءه نحاتون معروفون، مثل الرسامة البريطانية إيملي يونغ، التي رسمت منحوتة وجه «الحارس يبكي»، التي أُنزلت تحت الماء مع غيرها من المنحوتات عام 2015.