نقلة جديدة في استدامة موارد الأرض يعكف على صنعها جافين وأليس مونرو في حقلهما بمنطقة المقاطعات الوسطى بإنجلترا، إذ إن حصادهما عبارة عن أشجار طوعاها لتنمو في صورة مقاعد.

ويملك الزوجان مزرعة للأثاث في ديربيشير يتوليان فيها رعاية 250 مقعداً و100 مصباح و50 منضدة. ويعد الاثنان ذلك مساهمة منهما في التصدي لقطع الأشجار لصناعة الأثاث.
قال جافين «الفكرة هي زراعة الشجرة لتنمو بالشكل الذي تريده مباشرة.. بدلاً من زراعة شجرة قسراً لمدة 50 عاماً ثم قطعها وتقطيعها إلى أجزاء. هي عملية شبيهة بالطباعة ثلاثية الأبعاد».
هبطت هذه الفكرة على جافين وهو صبي صغير، إذ رصد شجرة «بونساي» وقد نمت على شكل مقعد.
تجارب
كان جافين (44 عاماً) قد ولد بتقوس في عموده الفقري وقضى عدة سنوات من حياته مرتدياً إطاراً معدنياً لتصحيح وضع ظهره.
وبدأ تجاربه في 2006 عندما حاول زراعة مقاعد على قطعتين صغيرتين من الأرض في مقاطعة بيك بوسط إنجلترا.
إلا أنه في 2012 وبعد عام من زواجه أسس مع زوجته أليس شركة «فول جرون» وتفرغا لتطوير فكرتهما.
وصادف الاثنان في طريقهما عقبات. فقد انتهت واحدة من محاولاتهما الأولى بكارثة عندما دهست أبقار ما زرعاه وأكلته الأرانب.
وكان عليهما أيضاً اكتشاف أفضل الطرق لتشكيل الشجرة دون الحد من نموها. وتعلم الزوجان أيضاً توجيه النبتات الصغيرة للنمو في اتجاه معين بدلاً من إرغامها على النمو بما يخالف طبيعتها.
والإنتاج ليس رخيصاً، نظراً لحجم العمل والوقت المطلوب لإنتاج قطع الأثاث العضوية. ويبلغ سعر المقعد عشرة آلاف جنيه استرليني (12480 دولاراً) وتتراوح أسعار المصابيح بين 900 و2300 جنيه استرليني وأسعار المناضد بين 2500 و12500 جنيه استرليني.
وتستغرق زراعة المقعد العادي من ست إلى تسع سنوات، إضافة إلى عام آخر لكي يجف تماماً. وأبعد طلبية تلقتها الشركة للتسليم في 2030 وهي عبارة عن مقعد سيتسلمه صاحبه في موعد تقاعده.
ومن المعروف أن قدماء الرومان والصينيين واليابانيين كانوا يشكلون الأشجار خلال زراعتها لتنمو بأشكال معينة.
